الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

كان الاحتفال .. تحدياً
 


الفريد سمعان

يشكل يوم 31 آذار من كل عام علامة مضيئة في تاريخنا السياسي على امتداد الأعوام وقد اصبح تقليداً ثابتاً يحظى باهتمام الرفاق وأصدقائهم ، انطلاقاً من الاعتزاز بالتأسيس الثوري ، لحزبهم العريق الذي لم يخفت له صوت ولم تنتكس له راية ولم تنطف له شعلة .. ولذلك كان الاحتفال يشكل تحدياً لكل المصاعب .. أيام العمل السري كانت الاحتفالات تكاد تجري بنطاق ضيق حيث اعتاد الحزب ان يصدر بياناً يحيّ فيه هذه الذكرى وتوزع الحلويات بسرية وقد يلتقي رفاق تشدهم علاقات الرابطة الحزبية فيقضون ليلة مترعة بالاعتزاز والفخر وتجديد العهود على الاستمرار في المسيرة النضالية الى مداها البعيد … ودفع عجلات القافلة السائرة حتى ضفاف الواحة الخضراء التي يسعى اليها الشيوعيون .. واحة الحرية والبناء واقامة الوطن الحر لشعب سعيد .. يعيش تحت ظلال العدالة والدفء الإنساني والآمال النبيلة ..
عام 1975 .. كانت الذكرى على الأبواب وبدأت فرقة الحزب الفنية تدريباتها .. في بغداد .. وكذلك في البصرة وكردستان .. واراد الحزب ان يقيمها على قاعة الخلد كما حدث في العيد الأربعين .. فجاء الاعتذار بان الموقع اصبح له أهمية خاصة .. وبعد عدة مراسلات ولقاءات .. تقرر إقامة الاحتفال على قاعة نقابة المعلمين في المنصور .. ولم يكن هنالك مسرح .. ولم يأت الجواب بالموافقة على إقامة الاحتفال الا قبل يوم واحد .. وبالرغم من صعوبة إقامة مسرح في ( ليلة ويوم ).. فقد انطلقت السواعد .. وحملت العدة والأخشاب مجموعة رائعة من الرفاق .. والحماس يشتعل في الصدور ، لابد من الاحتفال مساء اليوم التالي .. وبالفعل دقت آخر المسامير قبل الاحتفال بساعة واحدة .. وبدأ المدعوون يتقاطرون .. على ان تتم الفعاليات السياسية والفنية خلال ساعة وخمس عشرة دقيقة ولا يمكن تجاوز ذلك .. لعدم الإحراج .. وعدم فسح المجال للتعرف على المزيد من الرفاق والحاضرين .
ابتدأ الرفيق عبدالرزاق الصافي محييا الحضور والمناسبة وقدم الرفيق عزيز محمد الذي ألقى خطاباً سياسياً هاماً شرح فيه الظروف التي يمرّ بها الحزب والعلاقات مع الاخوة الاعداء في الجبهة .. ثم جاء دوري بتقديم البرنامج الفني .. وبدأت فرقة بغداد وتصاعدت الأصوات النبيلة من عشرين فتى وفتاة تغني للحزب والمستقبل … اليمشي بدربنا ، يا أبو علي ، مساهرين ، ونشيد الأناشيد ( الأممية ) .. ثم جاء دور فرقة البصرة وكانت ملابسهم ومظهرهم انيقاً يقودهم الفنان المبدع طالب غالي … وقدموا باقة من أغانيهم البصرية الجميلة .. ثم فرقة كردستان التي قدمت دبكاتها الكردية الشيقة … وكانت ملابسهم متواضعة وبسيطة لكنها قشيبة وكانوا يرقصون بفرح حقيقي .
كان استثمار الوقت المخصص امراً عسيراً ومع ذلك فقد استطعنا ان نستفيد من كل دقيقة بتهيئة فرق .. في الكواليس و على الدرج … و على المسرح .. ومن أبرز المشاركين كان الفنانان الرائعان جعفر حسن وحميد البصري .
وكان ختام الاحتفال الواحد والأربعين ناجحا رغم المصاعب التي حاول البعثيون ان يعرقلوا بها هذا الاحتفال التقليدي الرائع وانه لانتصار كبير … وبقي ولم يزل حزبنا الشيوعي يحتفل بعيده العظيم .