الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

مع مظفرالنواب مرة اخرى 

    ناجى نهر

اليوم ومن فضائيةالفيحاء هز مظفر النواب احاسيسي بقوة واقتلع منها زفرات متراكمه فى صدرى كادت تقتلنى و هو يغنى طور المحمداوى بصوت شجى يا يوم يا سنة  والذى ادهشنى فية كيفية اخراجة الكلمات من احشاءة كالبركان الذى يقذف حمما غير منصهرة او  قمقما تشظت  بكف مارد عادل انفجر  من طغيان مهين  - فترادفت على الذكريات الخاصة والعامة وتوقفت امام جلالة رصيد المناضل .... ومفخرتة  التى نذر لها مظفر ورفاقة انفسهم  واجادوا دونها  بارواحهم  لكن صدي صوت مواطن  بسيط كان ينادى لقد  اجدت يا ابا عادل فمنذ زمن بعيد والمعدمين يكتبون  بدمائهم رفض عبوديتهم ويحفرون فى الصخور امل احلامهم  فلم يجنوا سوى المزيد من القهر والعذاب --          لم     يفقد مظفر صوابة بهذة القصيدة  كما يحلوا للمغرضين تصوره  بل كان يستعجل المناضلين ساعة الخلاص  --فقد عرفتة  عن قرب  موقوفا  معى فى موقف  السراى  منتصف عام 59 حينما تمكنت الرجعية من  استغلال طيبة الزعيم النظيف  - عبد الكريم قاسم  - فأ وغرت  صدرة  ضد  حماة ثورة  14- تموز – 58 – مستهدفة سحقها ---  وفى سجن نقرة السلمان الصحراوى الرهيب   كانت قصائد مظفر  تخترق الصحراء كى تصل قلوب الشعب  فيصبح  مفهوم الزمان  والمكان اكثر  اتساعا  من الادمغة  المنفردة وقادة الضرورة  الاميون – السابقون والاحقون –

لقد كانت  لقصائد النواب  فعلها الحاسم  فى النفوس وصمود  الشعب ومطاولتة  على الكفاح كمافعلت  قصيدة البراءة --   يابنى ضلعك من رجيتة –الضلعى  جبرتة او  بنيتة  - - يا بنى  ليكون الدهر  ظعظع  عظم منك للمذ لة  - للخيانة  او ساومة جرحك على الخسة  او خفيتة --  يا بنى خل الجرح ينظف – خلة يرعف  خلة ينزف –يا بنى الجرح اشدادة  علم ثوار يرفرف---

لقد حول  السجناء  الشيوعيون  سجن السلمان الرهيب الى جامعة  علمية فى مختلف  صنوف  المعرفة  والفنون والاداب – انعكس تاثيرها الايجابى على السجناء  اولا  ثم على  سجانيهم  وعوائلهم  التى كانت تحيط  بسور السجن  اما  شعبنا  الوفى  فكان  على اختلاف  ملله  ونحلة  يترقب  اخبارنا  و نتاجاتنا  ويزودنا  بما عندة  --  لقد كانت  ثقافة الشيوعيين و تضحياتهم  تشع على الخيرين  علما  نافعا  واخلاقا   وفروسية – فكان يولد فى كل لحظة – مناضل وتولد قصيدة وقصص بطولة  ومسرحيات ولوحات  زاهية واناشيد وطنية  ودراسات لتطوير مختلف  نواحى الحياة  - وماتفجر من وجدان مظفر لهو الدليل --  وقبل الاسترسال اجد لزاما على ان استميحة عذ را – فقد تصرفت على هواى فى الاستشهاد  بمقاطع  من  روائعة  ---  تفرد  صامتا  مرا ومنة يقطر  العسل--  مقطع  من قصيدة – المسلخ الدولى –التى ترنم واجاد  غنائها  المرحوم  - رياض احمد  -

                       تعلل فالهوى علل – وصادف انة ثمل -  وكاد من طيب منبعة  يشف – فمانع الخجل – واسرف فى الهوى ولها – فاسرف شيبة الخجل – وفيما كان فى حلم  تقاطر حولة الحجل  - وفاخر صحبة فى رحلة الدنيا  وما وصلوا  - -ولما  ايقظتة الريح  ضاقت فى الشجى الحيل – عراقى هواة وميزة فينا الهوى خبل – يرب العشق فينا فىالمهود و تبدأ ا لرسل بلادى ما بها وسط واهلى ما بهم بخل – تذكر اهلة فطوى – فكابر دمعة الخضل  –     وعاتب  صامتا مرا و منة يقطر العسل --.- - -

حينما يقرأ  الناس تاريخهم  وتجارب  من سبقوهم سيندهشون من صلف و غباء  الحكام الذين لم  يعتبروا بمصير من سبقهم ولكثرة ما كتب لهم  ولغيرهم من تحذيرات  اضحت الاعادة  مملة ومخجلة ، فهؤلاء يتوهمون  ا ن كراسى الحكم تحوى اكسير الحياة  وسيعيشوا عليها ابدا -

فى ملعب السياسة نوعان من السا سة الاول مجاهد نذر نفسة طواعية كى  يذود بثبات عن مصالح  الشعب وحقوقة  ، اما الاخر فهو انتهازى مخادع  وتاجر لا  يتوانى عن ارتكاب اكبر الجرائم من اجل سرقة قوة الشعب ونضال الاحرار ، وقد ابتلى شعبنا ببعض هذة النماذج وتعرقلت بسببهم مسيرتة الحضارية --  حتى  غدى لا يطيق  رؤيتهم و يشمئز  من  سماع اصواتهم -  فقد تمسكوا  بسذاجة  بثقافة  متخلفة ، جاهلية ، طائفية ، بربرية و شوفينية ، ادخلوا فيها شعبنا المظلوم بمتاهات  و انفاق مظلمة و قد ابدع مظفر فى وصفهم – بقصيدة المسلخ الدولى  -  -  -  -   -  يفلسف ثم ينقض -  ثم لا عقم ولا حبل – بمختصر العبارة انة عهر -  تركب فوقة دجل  - طباق و اجناس او  مراحل كلهاحيل – لماذا  الف تنظير  ويكثر حولها الجدل -  وهذا كل هذا الان مغتصب ومحتل ومعتقل – اعولتم على جبل بمكة تسلمون و يسلم الجمل  -  -  -  -  -   وبمناسة الكلام عن السياسى الردئ  و قلوبنا التى تقطر دما ، د عونا نتنفس الصعداء و نضحك  قليلا مع الدكتور الذى يقطن الخارج ، حيث كتب       لنظيرة  الساكن فى – الثورة جوادر  -  [  يشترط  عندنا فىالملابس التى تلبس من الايدى  - ان تكون – فوق الصرة – والملابس التى  تلبس من الارجل – تحت الصرة  - فداخ صاحبة  وصاح غاضبا  - هاى رسالة  لو رطينة  - هى الكهرباء و ينها حتى  انشوف -  فوك الصرة لو تحت الصرة -   كان المرسل الية من معارفى فشكاة  عندى معتبرا اسلوب الرسالة فى هذا الوقت العصيب نوعا من السخرية --  فتقصدت ان اجعلة  نموذجا بائسا للمقارنة مع العراقى الاصيل الذى  يشارك شعبة السراء والضراء - - -  وسيكون من المؤلم جدا لو تبوأ  صاحبنا اللندنى كما تبوأ غيرة كرسى الوزارة او السفارة والغريب ان صاحبنا قد ضاقت بة مساحة العلوم و التكنلوجيا الانكليزية على كثرة نتاجاتها المفيدة فلم يبقى امامة غير اقتناص ظاهرة ارتداء الملابس النسائية   - والاغرب انة  تجاوز  عقدة السادس  وامتدت لحيتة  عقدتان تحت الحنج- مع حبى وتقيرى لاذواق الناس ولحاهم -  -  -   -       - كثيرا  ما كنت احضر كرنفال عيد - اليمونتية – جريدة الحزب الشيوعى الفرنسى الذى يقام  كل سنة فى ضواحى باريس مدة ثلاثة ايام وتحضرة وفود من مختلف الاحزاب الشيوعية والعمالية التقدمية والديمقراطيةواليسارية فى العالم – ان مساحة مكان الكرنفال واسعة بحيث تكفى ان يستأجركل حزب المكان اللازم لفعالياتة من مقر جريدة الليمونتية ،  لقد كنت بالعادة اذهب مع  -  وفد الحزب الشيوعى الارلندى بأ عتبارى مقيم هناك  وكنت فور وصولى ساحة المهرجان  اذهب الى خيمة الحزب  الشيوعى العراقى  لاتمتع بجمال فعالياتهم واتلذذ بوجبة كبابهم  الاربيلى الشهى ، الذى يبيعونة على الزوار بأسعار مناسبة ،ومن ارباحة وارباح بيع الاصدارات الثقافية  يسددون نفقات المشاركة  فى المهرجان -    -    -  وبينما كنت وبعض الرفاق الارلنديين ومنهم زوجتى نحضر الحفل الختامى فى خيمة ا لحزب الشيوعى العراقى الذى  تضمن فعاليات مختلفة -  -  دبكات عربية   وكردية ومسرحية عربية وانواع الرقص الفلكلورى  والغناء والكلمات الوطنية  وغيرها  وبينما  كان الحضور يهم بألانصراف  والساعة قد تجاوزت الواحدة بعد منتصف الليل اذ  جلب انتباههم صوتا حزينا منبعثا من زاوية الخيمة حيث كانت تجلس رفيقتان الواحدة قبالة الاخرى وهن يتجا ذ بن  الغناء بصوت عذب ومطاردة شعرية تقطع نياط القلوب الولهى بذكرى الجماجم التى تساقطت وهى تلهج بأسم الشعب  - لقد تلآ لآت  من ثنايا  حنجرتى الرفيقتين – قصيدة صويحب الذى غدرة الاقطاع   -  -  -  ميلن لا تنكطن كحل فوك الدم  -  ميلن وردة الخزامة تنكط سم   -   جرح صويحب ابعطابة ما يلتم   -  -   لا تفرح يالكطاعى صويحب من يموت المنجل ايداعى  -  -   -   وكانت  مع  غناء الرفيقتان تنسلل دموعا غزيرة  ،  فلم  يتمالك احدا من المتجمهرين حول الرفيقين التحكم بدموعة ،  انة نموذج  العراقى الطيب البسيط الوفى ، صاحب العواطف الجياشة الذى لة وحدة الحق ان يتكلم بأسم العراق ويتنعم بخيراتة  -   -     واليوم  وكأن مظفر النواب الفنان المبدع ، الذى كم نتمنى ان يحكم العراق نظيرا لة ،كأنة يحس بخطر الانانية الطائفية التى  اعادت العراق قرنا الى الوراء و  كأنة    لا يجد عروة وثقى يتمسك بها العرا قى        غير الوحدة الوطنية  ،  حيث يصدح فى رائعتة -  -  -  -  -   بيان سياسى  -  -  ليست تسوية -  -  او  لا  تسوية -  -  بل  منظور رؤس الاموال  -   ومنظور الفقراء  -  اعرف حقا من يركض من تاريخ الغربة وا لجوع بعينية  -   واعرف امراض التخمة وان حمى الاستمناء -   لا تخشوا احدا فى الحق  ،  فما يلبس حق نصف رداء  -   فألوطن الآن على مفترق الطرقات   -  -  المرحلة الآن لتعبئة الشعب الى اقصاه  -  شباط  ،  ايلول الاسود   -   ما زال هنا يتربص بآلانحاء  -  -  -  -  -