الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

عيوننا ترنو الى ربان سفينتنا

مصطفى صالح كريم

مارتن نيمولمر، كان قسيسا ألمانيا وشاعرا مبدعا اعتقل في الحرب العالمية الثانية كغيره من الوف المعتقلين الذين كدسوا في معتقلات النازيين التي جسدها الروائي الروماني المبدع "كونستانتين فيرزيل جورجيو" في رائعته الذائعة الصيت "الساعة الخامسة والعشرون" وكتب عنها أيضا الروائي الفذ اريك ماريا ريمارك في روايتيه "ليلة ليشبونة" و"كل شيء هادئ في الجبهة الغربية".

*هذا القسيس الشاعر بعد اعتقاله كتب يقول: "جاؤا أولا للشيوعيين وما قلت شيئا لأنني لم أكن شيوعيا، ثم هاجموا اليهود ولم أقل شيئا لأنني لم أكن يهوديا، ثم اضطهدوا الكاثوليك ولم أقل شيئا لأنني كنت بروتستانتيا، ثم أتوا إليّ ويومها ما كان أحد قد بقي للدفاع عني".

*ان ما قاله مارتن نيمولر ينطبق علينا –نحن العراقيين- في وضعنا الراهن فالارهابيون والتكفيريون والصداميون حين يذبحون العراقيون ويقتلون المواطنين ويغتالون العلماء والاساتذة والأدباء والصحفيين لا يفرقون بينهم، ولا يدققون في مذاهبهم وقومياتهم وأديانهم، لقد تعلموا من صدام حسين الذي كان يوزع خيراته وبركاته من"السجن والقتل على الجميع من زاخو الى ام قصر" فاليوم حين يقتل شيعي في اللطيفية على السني أيا كان ألا يفرح بما حدث، وحين يقتل سني في أبي غريب يجب ان يحزن له الشيعي وحين يُقتل كردي في العظيم يفترض ان يأسف العربي لما حدث وحين يُغتال تركماني في كركوك على الكردي ان يدين الاغتيال وهكذا، فنحن جميعا معرضون لخطر الارهاب والارهابيين وهجماتهم الانتحارية التي باتت مرضا فتاكا ينبغي القضاء عليه. ويفترض ألا يأسف أحد على الارهابي الذي يقع في قبضة العدالة ولا تقوم أية جهة بإحداث ضجة حين تقوم قواتنا بملاحقة المجرمين لتخليص العراق من شرورهم. لأننا جميعا في سفينة واحدة ومصيرنا مشترك، والذي يسعدنا هو ان ربان السفينة قبطان ماهر ورجل مناضل، حكيم وشجاع، مقتدر ومنصف، يواصل الليل بالنهار ليكون وساطة خير بين جميع القوى والكتل السياسية، ولكنه يحتاج الى تعاون الأطراف السياسية والى دعم قوى الشعب، وينبغي ألا يتجرأ أحد بوضع العصى في عجلة المسيرة التي يقودها هذا الرجل الذي أثبت أنه يبذل فوق طاقته لوصول سفينتنا الى شاطئ البر والطمأنينة وان الذين يفكرون عكس ذلك سيأتي يوم يندمون فيه حين يرون وكما قال القسيس "لم يبق أحد ليدافع عن العراق والعراقيين، ومع ذلك فنحن متفائلون بمستقبل العراق وان مثل هذا اليوم لن يأتي، لأن عزائم المخلصين أقوى من المؤامرات وأقوى من الارهابيين.

___________________________