الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

حزب مجيد يمثل وحدة الشعب العراقي

 

منير العبيدي

Munir_alubaidi@web.de

الى عماد مجيد المطلوب : أن لا تكون أسماءنا ـ أنت و أنا ـ ضمن أسماء هؤلاء الشهداء الأبطال لهو مجرد خطأ تكنيكي من السلطة .

إلى أرواح الشهداء : رجاء ، كوثر ، دهش ، فاروق ، لطيف ، ثامر ، قيس ، فيصل ، حميد ، رزاق ، حسب الله ، نجاح وهاشم 1980
الى مؤيد ، منير ، ونجاح 2004 ـ 2005
الى كل شهداء الحزب .

هذه الأسماء الخالدة هي لقسم حفظته الذاكرة من خيرة أبناء الشعب العراقي من الذين ضحوا بأرواحهم في النضال ضد الدكتاتورية والإرهاب ، و من خلال ذاكرة أتعبتها الحروب و المآسي أتذكرهم اليوم كرمز لكل الذين أعرفهم و لا أعرفهم من شهدائنا .

أرى من مسافة عشرين عاما
صدى ضحكة في البساتين
أسمع (كوثر) بين الصبايا، طفولة ريف ذكيّ
توسّلت صورتها الآن:
(في البال أغنية
يا أخت عن وطني
فما غير ضحكتها تتقدم حزني
مؤبدة في الحضور كماء الطفولة
يرتدّ فينا وجيزاً، غداة نموت
توسّلت صورتها في الرثاء الشيوعي
كنا الطفولة صرفا
فشخنا
وظلت على حالها
ضحكةً في جدارية
تتلملم من نهدات البيوتْ

بهذه القصيدة رثى الشاعر إبراهيم البهرزي شهداءنا من خلال الشهيدة كوثر مجيد
حسنا ! هل يقرأ هذه القصيدة اولئك الذين يسرقون انتصارات الشعب تحت واجهة الطائفية . لا أعتقد ! فلغيرهم تكتب القصائد .

حزب يمثل وحدة الشعب العراقي
بعد أيام ، و في هذه الأيام العصيبة التي تمر على الشعب العراقي ، تمر الذكرى الثانية والسبعون لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي ذي التقاليد العريقة والمآثر ، هذا الحزب الذي يحفل سجله بالعديد من الصفحات الناصعة من المجد والبطولة التي لا يتسع لها مقال قصير مثل هذا لها .
ولعل أنبل هذه التقاليد و أكثرها إلحاحا في مثل هذه الأيام المليئة بالألغام التي يضعها أعداء الشعب العراقي في طريق ازدهاره ، مثل ألغام الطائفية و الانغلاق الديني والقومي ومعاداة حقوق النساء و اضطهاد معتنقي الديانات الأخرى ، إن أنبل هذه التقاليد هي تقاليد العمل المشترك في إطار الحزب بين أبناء مختلف القوميات والأديان و المذاهب ، و دون تمييز . إن هذا الحزب المجيد قد حافظ منذ تأسيسه و عزز تقاليد وحدة الشعب العراقي و استحق بحق تسمية حزب الشعب ، و ليس بوسع المرء إلا أن يتذكر هذه الخصال باعتبارها منارا وقدوة .
هذا الشعب المنوع القوميات والأعراق و الأديان والمذاهب لهو اليوم بأمس الحاجة الى المثال الذي تقدمه تركيبة الحزب الشيوعي وتنوعه عبر تاريخه ، والتي جسدت وحدة وتلاحم جميع مكونات العراقيين . لقد ضم الحزب في صفوفه مناضلين من العرب والأكراد و التركمان و الكلدو ـ آشوريين ، كما ضم مناضلين عراقيين من المسلمين ـ بشيعتهم وسنتهم ـ والمسيحيين واليهود و الإيزيديين أي بإختصار من جميع مكونات الشعب العراقي من الذين ذكرناهم أو لم نذكرهم ، ولم يضع الحزب الشيوعي أي شرط للإنتماء الى صفوفه سوى أن يكون طالبه عراقيا شريفا يعمل لمصلحة العراق بمجموع طوائفه و قومياته و أديانه و أن يدعم ويساعد الآخرين على ضوء إنسانيتهم وليس انتماءهم . و ليس بوسع حتى اعداء الحزب أن يعطوا مثالا واحدا لحزب قبل جميع المخلصين للعراق ولمصالح شعبه و كادحيه دون اعتبار لطائفة أو قومية أو دين .


الحزب و آراء الآخرين
في مثل هذه الايام غالبا ما نقرأ من على صفحات مواقع الانترنت العديد من الكتابات التي تتناول هذه المناسبة ـ مناسبة تأسيس الحزب ـ والتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الحزب السابع ، و هذه الكتابات التي كتبها أصدقاء و أعضاء في الحزب كان يوحدها في الغالب ، حتى بين سطور النقد و العتب ، كمثل الموضوع الذي كتبه التشكيلي والمثقف العراقي البارز فيصل لعيبي ، مصلحة الحزب والحرص على تطوره ، بغض النظر عن مدى الاختلاف أو الاتفاق مع محتوياتها .
ولا يسعني بهذه المناسبة الا أن اكرر ما كتبته واقترحته مرات عديدة وفي آخرها المقال المنشور على صفحات الثقافة الجديدة من ضرورة العمل على تعددية المنابر و فسح المجال أمام النقد والتنوع ، وتمكين جيل من المنفتحين من المثقفين و المبدعين من المشاركة الفاعلة في إبداء وجهات النظر هذه من على صفحات مجلات الحزب ونشرياته ومواقع الانترنت المدارة ، دون رقابة أو تنقيح أو رفض ، مع ضمان حق الرد والتعقيب والتوضيح ، ان فسح المجال أمام النقد قد أصبح ضرورة حيوية وقانونا لا غني عنه من أجل التطور و آلية من آليات التصحيح .
و إذا كان إطراء منجزات الحزب و إلقاء الضوء على مآثره من الضرورات وخصوصا في مناسبة كمناسبة تأسيسه ، إلا إن الحزب ، أي حزب ، لا يحتاج إلى الإطراء بقدر احتياجه إلى النقد و اعادة دراسة التجارب وتقييمها تقيما شجاعا بعيدا عن التبرير .


المؤتمر القادم
على ضوء النقاشات الحادة التي تدور بين العديد من الأصدقاء وعلى صفحات مواقع الانترنت يجعل من الممكن التكهن بأن اخطر ما يواجه الحزب في المرحلة القادمة هو الطائفية المستترة والتي تتبرقع بمختلف المسميات الخادعة . و في الوقت نفسه ستطرح نفسها بقوة تيارات تدعو الحزب الى فقدان ملامحه بإعتباره الحامل الأكثر إخلاصا في كل تاريخه لتقاليد العلمانية باعتبارها الطريق الأمثل لإحترام الدين والسير في طرق التحضر والتنور في الوقت نفسه . لقد أضرت سياسات المجاملة و المسايرة للقوى الطائفية و المحافظة و عدم القيام بمجهود فكري كاف لفضح الفكر الطائفي و الظلامي الى عدم تليين مواقف هؤلاء و إنما العكس ، وبالمقابل أدت الى خسارة الأوساط التي تطالب بموقف واضح و حازم و واقعي . وأدى الاقتصار على نقد الدكتاتورية فقط وعدم فضح السياسات الظلامية والتسلكات الخاطئة لبعض " قوى المعارضة " تحت واجهة التناقض الرئيسي الى وصول قوى الى السلطة معادية للديمقراطية وللمجتمع المدني .
وعلى هذه المحاور المصيرية بالنسبة للشعب العراقي تتحدد التحالفات في الوقت الراهن والمرحلة القادمة وليس إعتبارات الماضي والاحكام العاطفية كما يحاول البعض أن يدفع باتجاهها . وتلعب السياسة الحازمة والصراحة و الوضوح و عدم المهادنة و تجنب الميول التوفيقية دورا مهما في دفع إمثال هؤلاء الى مفترق الطرق . وفي هذه المناسبة لا يسعني الا أن اعبر عن قناعتي بصواب سياسة التحالف الحالية التي يشترك فيها الحزب الشيوعي والتي تجمع طيفا واسعا من الأحزاب والشخصيات البارزة والمتحضرة والحريصة على عراق موحد فدارلي ديمقراطي علماني .
إن دفع الراغبين بالجلوس بين كرسيين والراغبين في التوفيق بين ما لا يمكن التوفيق بينه : العلمانية والدين ، الطائفية والمجتمع المدني والديمقراطية الى مفترق الطرق سوف تساعدهم على إعادة تقييم افكارهم والاختيار بين الاستمرار على أسس جديدة أو المغادرة وكلتا الحالتين تصبان في مصلحة الحزب .
أن تأجيل بحث النقاط الساخنة لن يجنبنا صداع الرأس و إنما سيؤجل الصراع و يجعله أكثر ضررا ، كما أن توفير منابر الصراع الفكري الحر المتحضر من على منابر الحزب الإعلامية سيقلل الضرر ويحافظ على وحدة الحزب وتناغمه .


إعادة الدفء للعلاقات الرفاقية
هل بمستطاع العشيرة والطائفة أن توفر الحماية لأعضائها دائما أكثر من حزب سياسي متحضر ؟
طالما سألت نفسي هذا السؤال على ضوء التجاء العديدين من ابناء شعبنا الى الاحتماء بالعشيرة والطائفة بعد أن يأسوا من قدرة الحكومة المركزية على حمايتهم .
ولكن الأحزاب و خصوصا التي لا تمتلك ميليشيات تحتاج لتفعيل آليات من التضامن والدفيء الرفاقي والتضامن الذي إفتقدناه لزمن طويل إن مبررات أن نتضامن و أن نتعاطف لهو أقوى بكثير من اية عشيرة و طائفة .


مناسبة لتجديد القوى و الانطلاق بزخم أكبر
بهذه المناسبة أجد أن من الملائم أن يعمل المثقفون والكتاب على تعزيز ودعم تقاليد الحزب العريقة التي تحولت الى تقاليد مؤثرة في مجمل الحياة السياسية العراقية وتسليط الضوء عليها مثل : الوقوف الى جانب الكادحين والشغيلة ، حرية المرأة واحترام دورها في المجتمع ، تعزيز و دعم المجتمع المدني ، الديمقراطية والفدرالية والعلمانية ، الشرف والنزاهة واحترام الممتلكات العامة باعتبارها ممتلكات الشعب ، نظافة اليد والترفع عن الكسب الشخصي و الانانية ، الثقافة والابداع والبحث عن الجديد ، احترام رموز الشعب الاكاديمية والعلمية والثقافية والفنية والادبية ، احترام التقاليد المتحضرة للشعب وميله الفطري الى التعلم و الثقافة .
تحية اجلال الى الحزب الشيوعي العراقي ، حزب الشعب العراقي ، في ذكرى تأسيسه الثانية والسبعين !
تحية اكبار لشهدائنا ، شهداء العراق  .