الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

إذا هان عليك وطنك ، فكيف تعزك أمريكا أو إيران

شرعة الأستقواء بالأجنبي – من إبن العلقمي إلى علاقمة العراق الجديد

كامل السعدون

-1-

ما اشبه الليلة  بالبارحة

 

في القرن الهجري السابع وقعت فتنة كبرى في بغداد.. انطوت على انقسام قاده الوزير الأول ابن العلقمي، وقد بلغ به حقده الشخصي ومطامعه الرخيصة في السلطة إلى مكاتبة الغازي المغولي هولاكو الذي حاصر بغداد فاستعصت عليه، ولم يجد غضاضة ـ وقد فسد ضميره وشرفه إلى حد الموت تماما ـ في أن يساوم هولاكو ويدله على مداخل بغداد الخفية ويساعده في دخولها لقاء أن يصبح هو خليفة بغداد. وهذا ما كان.. وإذ دخل هولاكو بغداد وسط دخان الحرائق التي أشعلها جنوده عام 656هـ وعويل النساء اللواتي اغتصبن، وبكاء الأطفال الذين قبل أن يقتلوا شاهدوا مصارع آبائهم وأمهاتهم، خرج ابن العلقمي في وفد من المرتزقة الانتهازيين لاستقبال غازي وطنهم ممرغا شرفه بأقدام الأوباش في جيشه، وقد تجمع معه لصوص الأرض ومجرموها وشذاذ آفاقها، وعندئذ أشار هولاكو إلى ابن العلقمي أن يجلس، فجلس وأمر فجيء بالذهب ووضع في بوتقة على النار حتى غلى وذاب، عندئذ أمر أن يسكب في فم ابن العلقمي قائلا:

إذا هان عليك وطنك.. فكيف لا أهون أنا؟!

__________________________________________________________________________

كانت دولة بنو العباس فاسدة غاية الفساد ... ودولة صدام كانت كذلك ... !

كان مماليك بغداد يهاجمون أحياء الشيعة في الكرخ فيستحلون حرمات الناس ، ويذلون الهاشميات الشريفات ، وذات الأمر فعله صدام في الجنوب العراقي حيث الشيعة ، وفي الشمال العراقي حيث الكرد السنة .

عواملٌ عديدة أدت إلى سقوط عاصمة الخلافة والمجد العربي والإسلامي ... عوامل عديدة بينها الظلم والطائفية والفساد والتحلل الإخلاقي ، وبين هذا وذلك خيانة إبن العلقمي والطوسي ، الذين فتحا أبواب عاصمة الخلافة للمغول ، لينتهكوا البلد بأكمله ويقتلوا من الأبرياء المئات من الآلاف ، بل ما يبلغ المليون على حد زعم بعض مؤرخي ذلك العصر ، وظل السيف قائما في الرقاب لما يفوق الأربعين يوما بلياليها .

ولم يفرق هذا السيف يومئذ بين سنة أو شيعة ، ولم يفرق السيف في يومنا هذا بين ... سنة أو شيعة .

أما مصير إبن العلقمي فهو ذاك الذي أورده جل المؤرخين .

فأي مصير سيكون لبعض المدعين بالتشيع من أحباب إيران والمستقوين تارة بالأمريكان وطورا بالأعاجم .

أي مصير لهم في الأجندة الأمريكية أو الإيرانية ، وكم سيعطيهم الإيرانيون غدا لو إن أمريكا لا سمح الله خرجت من العراق وسلمته لمثل هؤلاء ؟

هل سيعطونهم دولةٌ عزيزةٌ كريمة ينعم فيها عرب العراق الشيعة بالأمن ورغد العيش ، أم سيمتطونهم مطايا غزوات خارجية لإعلاء راية الولي الإيراني السفيه ؟

تماما كما هم فاعلين بأغبياء حزب الله في لبنان .

حقيقة شعرت بأسى بالغ حين بلغتني نداءات إيرانيو العراق المتوسلون بالأمريكان أن يتفاوضوا مع الإيرانيين من أجل تصفية مصالح هذين الطرفين الأجنبيين في أرض العراق .

رباه ... أيمكن أن يكون هؤلاء عراقيون حقا .

أيمكن أن تبلغ العمالة لإيران حد إستدعائها لبغداد للتفاوض مع الأمريكان ؟

أيمكن أن تدخل الأعجمي إلى بلدك ( هذا إذا كان العراق بلدك أصلا )  ، ليتفاوض مع المحتل الآخر على تقاسم ثروات ومصالح بلدك ؟

لا اشك في أن سبب إنقلاب الأمريكان على اخوتنا الشيعة ، وبالذات بعض قياداتهم السياسية ، هو هذا الرخص والبلاهة والجشع واللصوصية والإزدواجية في الولاء التي أظهروها في تعاملهم مع بلدهم العراق ومع المحتل الأمريكي الذي خذلوه في نصف الطريق وأنقلبوا صوب إيران ففتحوا لها الأبواب على مصارعيها حتى بلغ الحجيج الإيراني قرابة المائة وخمسون ألف زائر شهريا .

ولدى الفرقة الأخرى من فرق الإسلام أبناء علاقمة كثر ، عليهم لعنات الله وذله في الدنيا والآخرة .

أعني تلك الجموع القميئة من أشياخ السنة ممن فتحوا للزرقاوي الأبواب على مصراعيها ، وأدخلوا على بيوتات أهل العراق الشريفة سودانيين ويمنيين ومصريين ، وبلغت السفاهة والطيش والجشع بهم أن ينادي مناديهم القميء عبد الله الجنابي وثلة أخرى من زعامات الوهابية الوسخة ، ينادون بتزويج بنات الفلوجة والرمادي من حثالات من يسمون بالمجاهدين من الأغراب غير العراقيين .

لا أشك في أن عشائرنا وأهلنا من السنة في الوسط ،  أبرياء كامل البراءة من تلك اللحى القذرة المتسربلة بعباءة عمر وعثمان .

كما لا أشك أبدا بأن أهلنا وعشائرنا في الجنوب وحوزتهم النجفية العتيدة الكريمة لأبرياء كل البراءة من تلك القيادات الهزيلة العميلة التي أمتطاها الأمريكان برهة ثم أوشكوا أن يلفظوها بعد أن بان فساد معدنها .

وحسبنا الله ونعم الوكيل

أوسلو في ال31 من آذار 2006