الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

عراق الضحايا والسبايا

 

خلدون جاويد

 

أزرى بكَ النفيُ أمْ أوهتْ بكَ الحقب ُ

أم مِنْ صميمِك هذا الوهنُ والعطب ُ

أم أن فكرَك لانسغ ٌ به خضِل ٌ

وذا نخيلك لايُقري ولايهب ُ

قد مرّ آذارك الغالي فلا بلل ٌ

ومر ّ تموزك الأغلى ولارطب ُ

وتاه في ليلك الداجي أخو سفر ٍ

قد ظن ّ أنك من ترحالِه الشهُب ُ

وارتج موكبك الأسمى بأنجمه

والبدر طاح فماذا تنفع الكتب ُ

وأطبق الليلُ وانهارتْ على وحَل ٍ

منارة الفكر والراياتُ والحقب ُ

حتى ابتليتَ  بشذاذ ٍ  يجندُهم

ثعبانُ بعث ٍ جذيمٌ ارقطٌ ذنب ُ

قالوا قُتلت فنادى الضوءُ من دمنا

بأن نسلَ علي ٍ مرتع ٌ خصب ُ

مهما اعتلى بالجراح الرمحُ مزدهيا ً

فإن رأسَ الحسين ِ المشعلُ الذهََب ُ

مهما تراجع قرص الشمس في دمه

من تحت كعبيه يوماً تسقط السحب ُ

هذا الشهيدُ الفقيدُ الفذ ُ، إن له

سالتْ عيون ٌ وخاضت أدمعا ً رُكب ُ

هذا العراقُ ولو أبدلتَ كنيته

بكربلا ، ماخلا مبكى ومنتحب ُ

هذا العراقُ عريق ٌ – من أصالته

عباءة الأ ُم ، مسك ٌ عطرُها عذِب ُ

هذي السبايا ارتدتْ في الفجر أسودَها

وانشق صدرٌ ،ودُق العظمُ والعصب ُ

وللصبايا على راحاتها مقلٌ

هن الشموعُ فدى للدرب تلتهب ُ

عجائب ٌ هن سبع ٌ لو نسائلها

من الثمان ؟ لقالت أنتم ُ العجب ُ

الصامدون وليل القتل متسعٌ

والعاشقون وفجر العمر مقتضب ُ

والله لو كان صخرا ً صدرُ والدة ٍ

أو كان درعُ حديد ٍ كاد ينثقب ُ

وأنت يامن جبينُ الشمس مجلسُه

ياذا العراقُ النخيلُ الأنهرُ القصب ُ

على هواك َ أمتني إنني دنِف ٌ

مالي سواكَ وإن أنكرتني لقب ُ

يابن الفراتين هل من غضْبَة حمم ٌ

وهل على الدرب من مستقبل ٍ شهبُ

ياليل ان عراقَ الفجر خيمتنا

لن يُجتزا برجُها الأعلى ولا القطب ُ

حسبي بكاوا انتصارا أن يمد يدا ً

الى الجنوب لكي يُعلي بمن نكبوا

بالموكب العلويّ ِ الفذ ّ ِ لي أمل ٌ

بما يشع فراتُ الطفّ  ينجذب ُ

أرى بأبناء فهد ٍ كون فكرتهم

خميرة الأرض هم أبناؤنا النجُب ُ

أعطوا لحرية الدنيا ومذبحِها

أغلى القرابين ماعدّوا وما حسبوا

كأنهم من عبير الأرض قد خلقوا

وإنهم لأئتلاق الكون قد وُهبوا

وللنخيل على أعناقنا أبدا ً

 وشم ٌ وتابوتنا : السعفُ والكرب ُ

            .............