الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

طريق الشعب – الجريدة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

العدد137  التاريخ : 30-3-2006

 على طريق الشعب

 في الذكرى 72

 مجد ا للشعب  ......  مجدا للحزب !

 

آذار، بشير الربيع، مناسبات جليلة تتعاقب في كل عام، حيث تمر ذكرى تاسيس حزبنا الشيوعي العراقي ، وذكرى استشهاد قائد حزبنا الرفيق سلام عادل، وعيد المرأة العالمي، وذكرى حلبجة الشهيدة ،وعيد نوروز، الا اننا من عيد الحزب نبدأ، أفليس هو من أنجب القائد سلام عادل الذي جاد بالنفس في آذار 1963، كي تظل راية الحزب خفاقة في عراقنا الحبيب بعد أن توهم انقلابيو شباط الاسود تنكيسها. ومن معين الحزب أيضاً نروي زهور الربيع ونقدمها إضمامات عطرة الى المرأة في الثامن من آذار، يومها الاممي للنضال من اجل المساواة الحقّة. ومن المعين نفسه، ينبع الاحتفال بعيد نوروز، تمجيدا لانتصار الشعب الكردي على الاستبداد، انتصار " كاوة الحداد " الذي رفع مطرقته في الحادي والعشرين من اذار على الملك الجائر " ضحاك " ، فكان يوما توهجت فيه  النيران على ذرى جبال كردستان، مبشرة بالربيع، ومضيئة درب الكفاح ضد اشكال الجور والظلم كافة. هكذا إذن في آذار الربيع والفرح من كل عام تتجدد طموحات أبناء شعبنا وآمالهم بمستقبل أكثر إشراقاً، آمال كبيرة نثرت بذورها في تربة العراق كوكبة من خيرة أبناء شعبنا في يوم 31 آذار 1934، لتثمر وعياً وطنياً يجسد النضال اليومي المتجدد من أجل عراق حر وشعب سعيد.

 

    وعلى مدى العقود التي تلت لحظة التأسيس والانطلاق المبهرة، كانت راية الشيوعيين العراقيين تخفق وهي تنتقل من يد الى يد، تتحدى الارهاب والعسف ومحاولات الاقصاء والتهميش والتصفية. وكانت هذه المسيرة المجيدة، تجتاز، بعناد، المراحل الشاقة والمعقدة، مستمدة عزمها من ثقة الشيوعيين والشيوعيات بحزبهم وبعدالة قضيته، واستجابة لاهداف  وتطلعات ابناء وبنات شعبنا من شغيلة اليد والفكر والكادحين الاخرين، وكل الخيرين ممن يتطلعون لبناء عراق ديمقراطي اتحادي  حر ومزدهر.

 

    وفي هذا المدى الكفاحي البطولي الطويل، كان حزبنا يذود بثبات عن مصالح الشعب والوطن  في سوح المعارك الوطنية والطبقية والقومية والاممية، رافعا تلك الراية المجيدة المعمدة بدماء شهدائه الابرار، والتي رفعها قادة الحزب الميامين : فهد ،حازم ،صارم ، سلام عادل ،الحيدري،  العبلي ،ابو العيس ،جورج تلو ، عبد الرحيم شريف ، حمزة سلمان ، نافع يونس ، ، حسن عوينة  وسعدون محمد  والكواكب اللامعة من ابطال وبطلات حزبنا والحركة الوطنية والديمقراطية الذين دفعوا حياتهم الغالية ثمنا لها ، تحت التعذيب، وفي زنازين الاعدام، وفي الانتفاضات والوثبات، وفي معارك الانصار البطولية فوق ربى وسهول كردستان العراق. وهكذا استحق حزبنا لقب حزب الشهداء، وهو لقب يؤشر لبسالة الشيوعيين والشيوعيات، واصرارهم الذي لا مردّ له للظفر، بأهدافهم... أهداف الحركة الوطنية الديمقراطية. لقد قدم هؤلاء جميعا أمثولة لكل شيوعي، ولكل مناضل وطني وتقدمي في الجرأة والتضحية والاستشهاد، فلم يكن هؤلاء عشاقاً للموت ، بل استشهدوا في سبيل المُثل والاهداف النبيلة التي ربّاهم عليها حزبهم المجيد: قضية الوطن وحريته واستقلاله، واهداف الشعب وتطلعاته واماله وسعادته. وإذ نحني هاماتنا لمآثرتهم النضالية وبطولاتهم، نؤكد أن ذكراهم ستبقى خالدة الى الابد في ضمائر رفاقهم واصدقائهم ومحبيهم من ابناء شعبنا، فهم ليسوا ثروة نادرة في الذاكرة التاريخية فحسب، بل هم قوة تلهمنا من اجل امتلاك الحاضر والتأثير فيه، ومنارا هاديا للمستقبل.

 

    إن الشيوعيين العراقيين إذ يستعرضون في هذه الذكرى المجيدة، الصفحات المشرقة من تاريخهم النضالي في خدمة شعبنا، ودورهم الفعال في كل النضالات التي خاضوها، فإنهم لا يفعلون ذلك من اجل التذكير بما تعرفه الجماهير، وبما عاشته وتعيشه اليوم مع أبنائها وبناتها من الشيوعيين أتراحاً وأفراحاً، بل من اجل ان يستمدوا العبرة من الماضي، بنجاحاته وإخفاقاته، ويستفيدوا من تجاربه الغنية، ويستلهموا العزم على مواصلة النضال من أجل بناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد، رغم كل ما يواجهونه من صعوبات وعراقيل ومخاطر. 

 

       في العيد الثاني والسبعين لحزبنا نتذكر بالاجلال والعرفان أولئك البناة الاوائل الذي نهضوا بمهمة عظيمة ونبيلة، مهمة تاسيس الحزب من أجل بناء " وطن حر وشعب سعيد "، ونتذكر رفيقنا الخالد يوسف سلمان يوسف " فهد " وصحبه الاماجد الذين أرسوا الاساس، وكانوا للسائرين على خطاهم قدوة للابداع والجلّد والاقدام والتضحية . وما احوجنا في هذه المرحلة الصعبة والمعقدة الى استلهام عزيمتهم وعطائهم ونحن نواصل السير على دربهم الشاق والمشرف نحو خلاص الوطن من كل اشكال العنف والارهاب والطائفية المقيتة ، وبناء مستلزمات انهاء الوجود العسكري الاجنبي واستعادة السيادة الوطنية الكاملة وبناء العراق الديمقراطي الاتحادي . وللسير على طرق انجاز ذلك ، وطائفة من المهام الانية والمستقبلية ،يتطلب الاسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية المنشودة ذات التمثيل الواسع واعتبار ذلك مطلبا وطنيا ملحا  .

 

      لتكن الذكرى الثانية والسبعون مناسبة نتذكر فيها شهداء الحزب والوطن الذين جادوا بأرواحهم فأضاءوا لنا الدرب، ولا نستثني أحداً ممن سلكوا دروب الكفاح والاستشهاد. إن التضحيات التي أرخصوها هي خلاصة المحبة، والوعي، والإرادة الصادقة، والشجاعة وروح الاقتحام. ولنعمل جميعا، رفاقا ومنظمات، لجعل هذه الذكرى مناسبة تشيع الأمل بالتغلب على الصعوبات  وتفتح الافق لحقبة جديدة من النشاط والنضال المثابر ولتبقى راية الحزب خفاقة على الدوام، وقوة للعمل والامل، قوة للتغيير والتجديد والديمقراطية.

 

المجد للذكرى الثانية والسبعين لتأسيس حزبنا المجيد !

 

والنصر لشعبنا!