الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

الحزب الشيوعي العراقي كالشجرة النامية

كلما قلمت أطرافها تزايدت وتشابكت

ابراهيم عبد الحسن...مراسل موقع سومريون.نت في الناصرية
29.3.2006

كلفتني اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي من ضمن منهاجها على اعتاب الذكرى الثانية والسبعين لتأسيسه أن التقي احد  رواد الحزب الشيوعي العراقي في سوق الشيوخ لانقل تحيات الحزب اليه وأن استطعت ان اجري حوارا صحفيا لاغناء المناسبة وفي طريقي الى سوق السيوخ ازدحمت الكثير من الافكار عن طبيعة هذا الحوار مع شيوعي من مواليد سوق الشيوخ 1925 م وكان انتمائه الاول آواخر عام 1947 ولاشد ماكان يقف امامي في هذا الحوار ذاكرة الرجل في مثل هذا العمر وتخاطرت الى مخيلتي العديد من الاسئلة التي اختزلها الرجل بتلك الذاكرة القوية وكان الاحداث شريط يمر امامه من جديد

انه الشيوعي (( عطشان شمخي )) استقبلتنا زوجته وهي امرأة متعبه وحين علمت اننا من الحزب ازداد الترحيب وعلا الصوت أن انهض يارجل جاءك اعز خطار جاءك الحزب

لم نستطع ان نخفي لمعان عيوننا وهي تدمع لهذه الطيبة والفرحة ودلفنا في غرفة كئيبة انتفض الرجل بكل عنفوان وكأنه يؤكد حيويته المتجدده .

ويكرر عبارات الترحيب مرة بعد اخرى .. ودار هذا الحوار

-        كيف وجدت طريقك الى الحزب الشيوعي العراقي؟

-        في آوائل عام 1947 كنت في صفوف حزب التحرر الوطني الذي كان فيه حسين الشبيبي وله جريدة تصدر وفي آواخر نفس العام جائني الرفيق (( عزيز جادر )) وقال لي هل تحب ان تكون جنديا في صفوف الحزب الشيوعي العراقي

-        أجبته نعم

-        قال الحزب يعني السجن والتعذيب وربما الاعدام

-        نعم موافق هكذا وجدت طريقي الى الحزب وقد انضممت الى الخلية الاولي وكان معي اضافة الى مسؤولها عزيز جادر المرحوم طعمة مرداس وانا ورفيق اخر .. منها بدأت ومنها تواصلت في خضم الاحداث التي كانت تعم البلد وانت تعرف ان الحزب يعني بأدق تفاصيل النضال فلا عجب ان ترى التظاهرات والاحتجاجات والعمل بين الجماهير خصوصا وان احداث كاورباكي ومن بعدها احداث وثية كانون عام 1948 ولاانسى دور وبطولة طعمه مرداس في كل هذه الاحداث واستمرت المسيرة

-        كيف كانت رؤاكم في تلك الايام عن الرفيق الخالد فهد ؟

-        لازلت اتذكر ما وصلنا من الحزب  بعد اشتداد حملة الاعتقالات بين صفوف الشيوعيين مقولة للرفيق فهد لازلت احفظها حرفيا (( ان الحزب الشيوعي العراقي مثل الشجرة النامية كلما قلمت أطرافها تزايدت وتشابكت )) واعتقد لو ثوثق هذه المقولة التاريخية لانها نبؤة اثبتت الايام صحتهاوبالمناسبة لازلت اذكر مقولة اخرى للرفيق فهد قالها حينما اعلموه بخيانة مالك سيف (( الحزب يقوى دوما لتنطهير نفسه من العناصر المريضة ))

-        كيف استقبلتم خبر اعدام قائد الحزب ؟

-        وصلنا الخبر مساءا عن طريق مسؤولنا عزيز الجادر ووتأثرنا كثيرا بل هزنا الخبرالا ان مسؤولنا هون علينا وقال هذا هو درب الشيوعيين

-        متى تعرضت لاول اعتقال؟

-        في عام 1951 تم اعتقالي واستمر حتى عام 1953 تنقلت في عدد من المعتقلات كان منها في بدر وجصان واطلق سراخي من هناك ونسبت الى فصيل تدريب الطلاب وكان معي سلطان ملا علي وصالح دكله على ما اذكر وبالمناسبة كان قبلها سلطان ملا علي يزور سوق الشيوخ للبيع والشراء كان لامن يلتفون حولنا وهو يردد لاتهتموا اليهم

-        سمعت انك تقول الشعر؟

-        الحقيقة انا قول الشعر وخصوصا في احداث ساخنة ولم اكتبه  دون هذه القصيدة التي قلتها في الحزب قبل ان تأخذها الايام فالذاكرة لازالت والقصيدة ارددها مع نفسي بين فترة واخرى

-        كل الزوارق بنجرت

-        بس زورقك ظل ماشي

-        كلهه انحنت للعاصفة

-        وانته اعله طولك ماشي

-        راية نضالك مانطوت

-        رغم الارهاب الفاشي

-        تدري رعاديد الامس

-        صارت أسود براسي

-        يردون عنك ابتعد

-        ياضوه عيوني وباسي

-        وياك ياحزب العمر

-        ابدا ماادنك راسي

-        شرد اعتذر لو دنكت

-        مغفل واكول اتوهدنت

-        لاسنه ولاسنتين بصفوفك عشت

-        اصبحت من ذوله اليبون

-        حاشاك من هذا المثل

-        يالأسسك قائد بطل

-        للمشنقه لمن صعد

-        مارجف كلبه ولا جفل

-        شامخ تظل مثل الجبل

-        يالاسسك قائد بطل

-        من هذه الروح كنا نتعلم تفاصيل عملنا الحزبي ومن عزم مناضليه وقادته الابطال وهكذا استمر عملنا حتى انتصار ثورة 14 تموز المجيدة ةاصطبغت كل قصبات العراق ومدنه بعمل الشيوعيين كل فترة حكم عبد الكريم قاسم رغم ما تعرض له كان المدافع الوحيد في ذلك اليوم الاسود من تاريخ العراق يوم 8 شباط 1963 حيث امتلئت السجون والمعتقلات بالالاف المناضلين في مقدمتهم الشيوعيين والتاريخ يعرف بيان 13  سيء الصيت وكنت واحدا من هؤلاء المعتقلين فمن التوقيف الى السراي الى بيت امر الحامية الى تقابة المعلمين حيث اتخذ الاوغاد من المدارس والنقابات والنوادي الرياضية اماكن للتعذيب والاعتقال

-        هل هناك حادث لازال في الذاكرة ؟

-        نعم اتذكر انني والرفيق طعمة مرداس سقنا الى التحقيقات لجنائية في بغداد التي كان يرأسها بهجت العطية

-        سالته ونحن مكبلان بالقيود رفيق لماذا لاتقلم شواربك (( كانت شوارب ستالينية )) قال ها جبنت

-        واردف قائلا لاتنسى اننا نملك اسرار كثيرة ااحزب وهي امانه في اعناقنا قلت له اطمئن نسيت ان اذكر ان مع السيارة التي تقلنا كانت المبرزات الجرمية التي اعتقلنا بسببها وهي كتاب كي تكون شيوعيا جيدا لديمتروف وقصيدة الى محمد صالح بحر العلوم وكراس الرفيق فهد مستلزمات كفاحنا الوطني (( اخبرته هل تعلم ياعم ان هذا الكراس اليوم موجود في كل مكتبات مقرات حزبنا وانه يباع في الشوارع )) علق بعد صمت انها دورة زمن

-        دعني اكمل اليك ان الشرطة قد فكوا القيود عنا في الطريق احتراما الى طعمه مرداس  وفي الطريق جائتني فكرة ان ارمي المبرزات  التي ضدنا وهي امامي فأخبرت  طعمه مرداس بالفكرة رفضها بشدة وقال لي هل تريد ان نجازي الشرطة الذين فتحوا قيودنا بهذا العمل هل تقبل ان يطلق سراحنا ويسجن هؤلاء الابرياء بدلنا

-        تألمت وازددت مع هذه الامانة

-        المهم استمر وجودنا في التحقيقات 45 يوما

-        وقد شاهدت في احد المرات بعد ان فرقونا هناك شاهدت البطل طعمه مرداس وهو مدمي الوجه وشواربه قد قلمت بطريقة غير متساوية ويبدو انها اغاضتهم لانها ستالينية في وصف تلك الايام  فضحكت في سرى وقلت (( يارفيق مو كتلك من البداية قلمهن ))

-        ثم نقلونا الى موقف الكرخ حيث حكم علينا سنه سجن وسبه مراقبة

-        هل التقيت في احدى اعتقالاتك بقادة من الحزب

-        نعم مع الشهيد جمال الحيدري الذي درسني كيف اقاوم ما يسمى بالمغريات ونفذت دروسه ورفضتها جملة وتفصيلا

-        الحزب اليوم  يجري استعداداته لعقد مؤتمره الثامن ماذا يعني اليك هذا ؟

-        هذا ترجمان لما رسمته افكار الخالد فهد بل انه تاريخ مسيرة ستمضي ولآ شد ما افرحني انني قيل ايام استمعت من احد الاذاعات حديث سكرتير الحزب الشيوعي العراقي اليوم وهو يشرح للمذيع برنامج وموقف وسياسة الحزب وما يطمح اليه شعبنا تحياتي الى الشباب فهم دماء الحزب المتجددة 

اخر ما تتمناه ؟

ان اموت وانا شيوعيا
 

إنني انحني أجلالا للذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

ابراهيم عبد الحسن...مراسل موقع سومريون.نت في الناصرية
29.3.2006

مع تباشير آذار الحير والمحبة والسلام حيث تفتح الاماليد الجميلة وتتكور مساحة القلب لتطرز فوق شغافها  وقفة اجلالا لمسيرة اثنتان وسبعون عاما طرزتها دماء شيوعية روت الهور والسهل وذرى كردستان .. دماء نزفت من أوردة عشقت دوما دروب الحرية وتغنت اليها بل طرزتها بأماني وطن حر وشعب سعيد .. مساحات من المحبة والعنفوان والتضحيات فما اجود آذار السنين ومسيرة تضحيات طرزتها شهادة الرفيق الخالد فهد وحازم وصارم  والعبلي ما اجمل ان تتكور حزمة من الزهور فوق ثرى سلام عادل وابو سعيد  فوق ثرى الخضري وثرى وضاح  وحسيب وابو فرات انها مسيرة درب طرزها التواصل .. جرداء كانت هي ارض العراق التي أينعت حين رونها تلك الدماء الزكية بخضرة زاهية  كانت هي البداية نسطع في قووا تنظيم حزبكم الشيوعي قووا تنظيم الحركة الوطنيةوهي شعار طرزسماء مؤتمر الحزب الاول وكأنها خلاص لمحنة العراقيين مثلما هي اليوم تتجلى بحكومة الوحدة الوطنية للقضاء على التكفيريين والصداميين من اعدا شعبنا المتطلع الى الحرية والخلاص

في الافق ملامح قوس قزح وبدواخلنا صوت شيوعي هادر سنمضي سنمضي الى ما نريد وطن حر وشعب سعيد عهدا ياشهداء حزينا أن أطمئنوا حزبكم عامر معافى وراياته الحمراءسارياتها تعلو وتعلو في علو مثلما يدون تاريخ العراق الحضاري ان جلجامش عاش من اجل نيل سر الخلود  ومثلما تكلم الحرف الاول في تاريخ تدوين البشرية فوق اديم سومر  مثلما كان الجنوب العراقي بغفو على القيثارة السومرية كانت الناصرية بل كانت اور ملهاة المبدعين  تتناغم مع ماكنة الثلج وفي فكر عاملها الرفيق فهد يرسم افكار لخلاص العمال والفلاحين والمتعبين افكار رجل جادت به الناصرية بل الارض العراقية المعطاء مثلما جادت قيله برجل يبحث عن سر الخلود  كان الاول الاسطورة التي تبحث عن ازلية البقاء وكان الثاني يبحث عن ازلية التأسيس والتواصل

ما بين ىذارين كانت لمسات اولى ومجرى نهر من المحبة والشهادة والنضال ولكأنها نبؤة أن تتعزز المسيرة بدماء الابطال كي يستمر العطاء بل انها نبؤةمسارب دم ترجمت شعارات الخالدين مكللة بالزهو كي تبقى الدماء الشيوعية ولكأنها نبؤة ثانية تاريخية تقول أن الثرى المعفر بالدماء الشيوعية هو ترجمان لتاريخ مسيرة نحتفل اليوم بذكراها الثانية والسبعين  مسيرة ظافرة ستكون محطة في حساب الارقام والزمن الذي يمضي قدما عاما بعد عام .