الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

باقة من الورد  ..للحزب الشوعي العراقي في عيده ..!

 

هادي فريد التكريتي

 

في مطلع كل ربيع تتجدد الذكرى العطرة لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي ، وفي ذكرى التأسيس ، الثانية والسبعون ، تنتصب شامخة هامات ، الرجال والنساء ، الرفاق والرفيقات الأوائل ، الذين أقدموا على وضع اللبنة الأولى في بناء هذا الصرح العملاق ، فكرا وتنظيما ، وهم الذين عمدوا مسيرته بتضحيات هانت دونها الدماء ، لتبقى أفكاره ومبادُئه منارة ضوء شامخة تهدي الطامحين لغد التحرر والحرية  . في مثل هذا الوقت من كل سنة ، تضج بيوت الشيوعيين ، بالهلاهل والزغاريد ، رغم ما تعانيه من أحزان ، على الشهداء الذين طرزوا درب المسيرة بدمائهم ، وفي مثل هذا اليوم تصدح أغاني الشعب ، على ضفاف وشواطئ أنهار الوطن ، كما في سهولة وأهواره ، في وديانه وجباله ، موشاة بألحان وموسيقى مكونات شعبنا ، حيث تمتزج لغات الوطن ولهجاته ، بشفافية وعذوبة مع بعضها ، كلدانية ، آشورية ، كوردية ،عربية ، تركمانية ، مكونة بانسجام تشكيل نسيجها ، الديني والقومي والطائفية ، دون أن يتعب تشكيلها البصر ، أو يخدش لحنها أذن مستمع . في مثل هذا اليوم العظيم ، تسمو وتتعالى مشاعر وأحاسيس الجميع ، الأمهات والآباء ، الأبناء والبنات ، الأحفاد والأسباط ، فوق معاناة الواقع وآلام جراحه ، وتتشابك اراداتهم المثابرة في عزم وتصميم لتتجاوز مثبطات الظرف الراهن ، لمواصلة الجهد واستكمال خطى الدرب ، التي بدأها رواد الحزب  الأوائل ، والذين ساروا على هديهم ، من الرجال والنساء ، العمال والفلاحين ، الكتاب والشعراء ، المثقفين والفنانين ، الطلبة والشباب ، التجار والكسبة ، الجنود والضباط ، شغيلة الفكر واليد ، وغيرهم الكثير من بني الشعب العراقي ، الذين ساهموا في شق مجرى نهر ثالث للعراق ، أسموه " الحزب الشيوعي العراقي " ليروي ضمير وفكر الشعب ، التواق للعدل وللحرية والمحبة .

منذ اثنين وسبعين عاما ، والحزب الشيوعي ، يحث الخطى باتجاه التأسيس لحكم وطني ديموقراطي ، وفق دستور يضمن الحرية للجميع ، ورغم كل ما ناله وأصابه من عسف وإرهاب ، من أنظمة حكم رجعية فاشية وعميلة ، لم تتزعزع ثقته بالشعب ، ولم يكل نضاله أو تفتر عزائم رفاقه ،  من اجل تحقيق شعاره العتيد " وطن حر وشعب سعيد " . وسيبقى الحزب نخلة شامخة في أرض الوطن ، يحظى بعطف ومحبة كل العراقيين الوطنيين ، بمختلف قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم .سيبقى الحزب الشيوعي ، طودا شامخا ، وبناء راسخا ، تتحطم على صخرة صموده ووحدته رغبة الأعداء في النيل منه ، وأمام جبروت مقاومته ، فكرا وإرادة ، تلاشت ، وتتلاشى ،كل محاولات الأعداء لاقتلاعه من تربة الوطن ، أومن قلوب أبناء الشعب ، لنهجه الوطني ، وانحيازه الكامل لجانب الشعب ، في الدفاع عن مصالحه الوطنية ، وتحسين أوضاعه الأمنية والمعاشية ، لذا فهو يثير حفيظة الأعداء عليه ، من أعداء التقدم والحرية والعدالة ، ويحظى بحقد وكراهية كل أعداء الشعب والوطن ، من عملاء وقوى حاقدة ، رجعية وطائفية وعنصرية . الحزب تعلو قامته وتنغرس جذوره في أعماق ذاكرة الشعب ،وهو يفاخر بنهجه ، نهج تحرر وتحرير الشعب ، وخلاص وطنه من كل أجنبي من على أرضه .

 لا خوف على هذا العملاق وهو يبحر ، بعد إثنين وسبعين عاما ، وسط رياح عاتية شوهاء ، تهب عليه من اتجاهات متعددة ومختلفة ، محاولة تمزيق أشرعته ، وتحطيم دفة قيادته ، فمنذ انطلاقته ، وهو قد خبر أحوال المحيط وأهله ، وتمرس في عراك الخصوم ، وكثيرا كانت معاركه ، وفي كل منازلة كان يخرج مرفوع الهام منتصرا الفكر ، بالرغم من جراح أدمت أعضاء من جسمه ، فكل معركة لم تصب منه مقتلا ، تغيض أعداءه ، وتمنحه عزما أشد وأقوى لمواصلة المسيرة ، وحتما سيحقق الظفر ، طالما هو بين مكونات شعبه يحيا ويتنفس ، يستمد منهم قوته وقدرته على  مصارعة الموج ، ومقاومة رياح السموم الغادرة ، وستتكسر حتما كل نصال البغي والحقد والزيف ، على وحدته وتماسكه ، من أي جهة أتت ، وسيبقى صوته مع صوت الجماهير ، هادرا بنشيد سنمضي إلى ما نريد ، يرعب أعداء الوطن والفكر التقدمي الحر  ..!

عاشت ذكرى انبعاثه متجددة كل عام .

المجد والخلود لشهدائه ، شهداء الشعب ! 

 

29 آذار 2006