الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

                 فرقة مسرح البيت العربي  في ديترويت رافد أساسي في مسيرة

                                      فن المسرح

السعدون

تمتاز الساحة المهجرية الاغترابية بشكل عام بإتساع نطاق عمل المنظمات والجمعيات والأندية التي تعنى بمختلف أنشطة المجتمع المدني الثقافية ، والاقتصادية ، الرياضية ، الاجتماعية ، الفنية ، وغيرها من المحاور التي تشغل اهتمام النخبة الباحثة عن دوائر اهتمام معينة لتجعلها النافذة التي تحاول من خلالها تفعيل العمل الجماعي الخلاق لذا فإننا نجد في المهجر الأمريكي العديد من تلك المنظمات والمؤسسات الغير الحكومية التي تعنى بأمور مختلفة تصب في مجملها لصالح واقع الجالية العراقية خصوصاً والعربية عموماً ومن تلك المؤسسات التي حظيت بإهتمام مجتمع الجالية العربية مؤسسة البيت العربي تلك المؤسسة التي تعنى بإمكانية إيجاد أرضية ثقافية وفنية يمكن التأسيس عبرها لتقليد ثقافي فني اغترابي جديد يحاكي الواقع المعاش وقد أخذت تلك المؤسسة على عاتقها تنظيم الكثير من الفعاليات الفنية والثقافية وقد تمخضت عن تلك المؤسسة الذي يعتبر الدكتور الفنان عبد المطلب السنيد أحد أهم مؤسسها تمخضت عنها ولادة فرقة مسرح البيت العربي الثقافي التي يقودها الفنان المذكور حيث قدم العديد من الأعمال المسرحية التي قام بتأليفها وإخراجها فضلاً عن تألقه بتمثيل بعض الشخصيات وما يحسب لهذا الفنان المبدع أن الحياة العملية القاسية في المجتمع الأمريكي لم تشغله أو تثنه عن مواصلة نشاطه الفني الذي عرفه الجمهور من خلاله منذ أن كان في بلده حيث عرف كممثل بارع ساهم في تمثيل الكثير من الشخصيات على خشبة المسرح والشاشة الصغيرة فضلاً عن السينما أما في أمريكا فقد أكمل دراسته في جامعات كاليفورنيا في مجال المسرح وحافظ على عطائه الفني على الساحة الاغترابية في ميشيغن الأمريكية حيث تتواجد أكبر قاعدة للجمهور العربي الذي يتوق دوماً إلى متابعة النتاج الإبداعي الفني والثقافي ويأتي انبثاق فرقة مسرحية عن مؤسسة البيت العربي يأتي في سياق تكريس جهود المسرحيين العراقيين والعرب للنهوض بالدور الريادي للمسرح في معالجة مشاكل الواقع الاجتماعي لذلك وجدنا في أغلب أعمال الفرقة تركيزاً شديداً على الظواهر الاجتماعية التي يعج بها المجتمع المهجري العربي عموماً وكذلك

جاءت بعض الأعمال كأوبريت ( الشمس تشرق من هناك ) لتحاكي مشاكل البلاد الأم ( العراق ) حينما كان يئن تحت وطأة سياط الديكتاتورية وقد اتسمت مجمل العروض المسرحية التي قدمتها الفرقة والتي كانت من إخراج د. عبد المطلب السنيد بالواقعية الرمزية وبعضها عولج بشكل فنتازي كمسرحية المهٌرج التي أخرجها الفنان السنيد وأبدع في تمثيل شخصية المهرج كما وقدمت أعمال أخرى للفرقة وفق المنهج ( البرشتي ) الذي يعتمد على كسر الجدار الرابع حيث عمد الفنان السنيد إلى إشراك المتلقي في مواضع معينة بشكل مباشر بهدف توسيع دائرة الجدل كما في عرض ( مسرحية فضفض ياغريب ) ، أما في مسرحية ( أحلام طفولة ، وولاية مجانين ) جنح المخرج إلى تقديم رؤى تأرجحت بين مساحة التعبيرية والرمزية فقد اعتمد على لغة الشكل ودلالات المكان ورمزية الحوار وفي مسيرة فرقة مسرح البيت العربي الثقافي حاو ل الفنان العراقي غبد المطلب السنيد إلى تأسيس حالة فنية مسرحية أقرب إلى ( المختبر ، أو الورشة الفنية ) حيث اجتذب العديد من العناصر المشتغلة بالمجال الفني بفضائه الواسع حيث كان هناك من يعمل في مجال الموسيقى ومنهم من يعمل في الفن التشكيلي ومنهم من كان يعمل في مجال التأليف الأدبي فضلاً عن المهتمين بشأن التمثيل المسرحي ممن تسكنهم الرغبة القوية والهواية في صقل موهبتهم المسرحية ولأن الساحة المهجرية في ميشيغن لايوجد فيها الكثير من العاملين في المسرح بمفهومه الأكاديمي لذلك حاول السنيد اجتذاب الهواة لتأسيس الفرقة المذكورة التي استطاعت تقديم حزمة من الأعمال المسرحية الجادة والكوميدية والتي لا تخلو من محاولات تجريب كما أنها تصدت لبعض القضايا الحساسة التي باتت على تماس بالواقع اليومي المعاش كموضوع المخدرات ، والتفكك العائلي الذي أخذ يهدد العائلة العربية المغتربة بفعل تنامي تيار ( الأمركة ) أو التأثر والذوبان في المجتمع الأمريكي الذي يمتاز بتعقيداته الاجتماعية واختلاف معايير القيم التي يؤمن بها المهاجر الشرقي والملاحظ أن بعض الموضوعات الحساسة تم الاعتماد في معالجتها على الواقعية المحضة وذلك كي تبقى راسخة في ذهن المتفرج بأنها قد جسدت حقيقة على المسرح ولا يستطيع من يأتي بعدها أن يزيح هذا التأثير كما أن معالجة تلك الموضوعات الحساسة تفرض استخدام الاسلوب الواقعي ليتمكن فريق العمل من ضمان وصول الرسالة المهمة للمتفرج العربي الذي أصاب واقعه ثمة اهتزاز .

 

 

                                                                                                        سعد السعدون

  Saad-sadoon@hotmail.com