الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

 

اجتماع عربي مغلق

 

عبدالمنعم الاعسم

aalassam@hotmail.com

 

  ربما لا يحتاج اي عراقي ان يعرف ماذا دار في جلسة مغلقة لوزراء الخارجية العرب كانت تبحث قضيته، جنبا الى جنب مع القضية الفلسطينية، ذلك لأن العراقي(والمقصود هو العراقي بمواصفات غير اعلامية) فقد الامل منذ زمن طويل في انتقال الموقف العربي من الترقب(ولا اقول التشفي) الى الفعل (ولا اقول الشفقة) ويبدو ان الجامعة العربية، والادق، الموقف الرسمي العربي، لم يكن ليهمه(الآن) ان يحمل ذلك العراقي انطباعا طيبا عنه، أخذا بالاعتبار حقيقة مريرة تتمثل في ان بعض الدول الاعضاء في الجامعة، الثقيلة الوزن(او السليطة اللسان) لا تتشرف برضا العراقيين عنها، او لا يسرها هذا الرضا (في الاقل) إذا ما كان معلنا عنه بالصوت والصورة حتى لا يثير ذلك حفيظة وكلاء القاعدة، والمعجبون بها، والمراهنون عليها، المنتشرون في مفاصل تلك الانظمة.

  هذا الاستدراك مهم جدا، ربما نقله الوزير هوشيار زيباري بلغة دبلوماسية  الى زملائه في اجتماعهم المغلق، بالحديث عن ضعف التحرك العربي لتلبية احتياجات الشعب العراقي، مع تزايد عدد الدول المتحمسة لمساعدة العراق في مواجهة الارهاب المسلح، وظهور ملامح افتراق بينها وبين الدول التي لا تزال تراهن (وتعمل سرا) على ابقاء العراق في دوامة الصراع مع الارهاب، وهو مهم ايضا لرصد العجز العربي ازاء اسئلة المرحلة، وكذلك رصد الطريقة السلبية التي يتعامل بها العرب مع العراق، حاضرا ومستقبلا، وهي طريقة، اقل ما يقال فيها انها بعيدة عن التحسب للمخاطر التي يشكلها النشاط الارهابي في العراق( وهو سبب اطالة عمر الاحتلال) على ما يسمى في الاعلام :الامن القومي العربي.

  غير ان المعلومات تفيد ان الملف العراقي لم يكن غير عنوان لذلك الاجتماع المغلق، فيما القضية الاكثر تعقيدا تتمثل في صياغة الموقف العربي من تطور الوضع الفلسطيني وقضية السلام في الشرق الاوسط مع صعود حركة حماس الى السلطة، حيث تقف الجامعة العربية بل والنظام السياسي العربي على حافة انشقاق جديد بين من يطلب التخلي عن تحبيذ نهج الحل السلمي للصراع العربي الاسرائيلي،  ووضع لمسات من التشدد في كيمياء الموقف التقليدي العربي انسجاما مع خط حماس، ومن يتمسك بخيار التسوية الذي اعتمدته قمة بيروت العام 2001 على اساس الاعتراف باسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي المحتلة عام 1967 وفق  المبادرة السعودية.

  ويبدو ان الفلسطينيين انضموا الى العراقيين في خيبة الامل من دور فاعل للجامعة العربية لجهة المساهمة في استقوائهم على ظروف الاحتلال، على خلفية خيبات اخرى عبر عنها، في وقت سابق، اللبنانيون طوال عام من الاحداث، وقبلهم الاماراتيون، وقبل الجميع الكويتيون، الامر الذي يبرر القول بان الاجتماع المغلق لوزراء خارجية الجامعة العربية كان يتركز على منع انهيار الخيمة على مَن تحتها، او العمل على تأجيل هذا الانهيار المحتوم ما لم تجري مراجعة جدية لحالها المأساوي، وتتعلم شيئا من دروس الاتحاد الاوربي، او من منظمة الوحدة الافريقية، او حتى من  خبرة الرابطة الدولية للمحسنين.

ـــــــــــــــــــــــــــ

..وكلام مفيد

ــــــــــــــــــــــــــ

لا تلعنوا السماءْ

إذا تخلّت عنكمُ..

لا تلعنوا الظروفْ

فالله يؤتي النصرَ من يشاءْ

وليس حدّاداً لديكم.. يصنعُ السيوف".

ْنزار قباني