الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

في الذكرى 72 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي

 

الشيّوعيون يصونون وحدة حزبهم في مواجهة النشاطات التخريبية

 

                                                                        أحمد رجب

 

قبل كل شيء لابدّ من القول بأنّ الحزب الشيوعي العراقي قد تعّرض خلال مسيرته النضالية منذ تأسيسه في 31 آذار عام 1934 كما يتعّرض اليوم إلى صنوف من الهجوم المنظم، وإلى سيل من الكلمات والعبارات الجارحة، وإلى السباب والشتائم، ولا يكتف البعض من هؤلاء الأفاكين وضعاف الأنفس بقذف الكلمات البذيئة فحسب، وإنّما يتحدثون بلغة الوعظ والإرشاد والتذكير بالتكتلات والإنشقاقات خلال الفترات الماضية من تاريخ الحزب ويريدون للشيوعيين أن يحوّلوا المباديء الأساسية من مباديء الحياة الحزبية إلى أداة لتخريب الحزب، وتعميم أكاذيبهم بصورة لا أخلاقية على الآخرين.

وفي الفترة الأخيرة ومنذ سقوط الطغمة الدموية والنظام الدكتاتوري يتعرض الحزب إلى نسف مقراته وحرقها وإغتيال أعضائة في وضح النهار، ويجري إنتحال اسم الحزب من قبل عدد من الأعداء والمطرودين ومن المستفيدين من إغراءات وكوبونات النظام الدكتاتوري المقبور للإساءة إلى الحزب وتاريخه المفعم بالنضال والتضحيات، والإساءة إلى أفكار الشيوعية السامية تحت يافطات برّاقة عديدة، ويعملون بنشاط وينسقون مع بقايا النظام الدكتاتوري الفاشي الساقط والتيارات المذهبية والطائفية التي  تدعو إلى تدمير البلاد وتخريب العلاقات الإجتماعية وقتل المواطنين الأبرياء ونشر الذعر والرعب في كل مكان وفق النهج الطائفي والأساليب القمعية، ويحاولون بشتى الطرق تحجيم الحزب الشيوعي العراقي.

ليس خافياً على أحد بأنّ الحزب الشيوعي العراقي وخلال مسيرته النضالية قد تعّرض إلى جملة من التكتلات والإنشقاقات والنشاطات التخريبية المحمومة والمدعومة من الأعداء والأوساط الرجعية بغية حرفه عن مبادئه ونضاله في سبيل الشعب والوطن وإلحاق الأذى والضرر به بهدف تصفيته عن طريق القمع والإرهاب ولكن بالرغم من تلك النشاطات التخريبية إستطاع الشيوعيون وضع الأسس الوطيدة لتعزيز وحدة الحزب والوسائل الكفيلة والضامنة لتصفية آثارالإنشقاقات ووضع حد للتخريبات وسد الطرق والمنافذ على المخربين والمندسين.

بالرغم من أنّ الحكومة الرجعية في العهد الملكي أقدمت على إعدام قادة الحزب فهد وصارم وحازم، وحاولت شق وحدة الحزب عن طريق الذين إستسلموا، وأصبحوا خدماً أذلاء للحكومة العميلة وفي مقدمتهم مالك سيف، استطاع الحزب رغم عمق الجراح أن يستجمع قواه ويبذل الجهود للوقوف على قدميه ويتصّدر ساحة النضال بحيوية وإندفاع، وينخرط في نشاط فعّال لتشكيل جبهة الإتحاد الوطني والمساهمة في تنظيم الضبّاط الأحرار للإطاحة بالملكية في ثورة 14 تمّوز 1958.

بعد قيام الثورة تمّ إستبعاد الحزب الشيوعي العراقي من المشاركة في سلطة الثورة، واستطاعت البرجوازية أن تحد من تقدم الثورة وتحبسها ضمن أفق البرجوازية الطبقي الأناني، وأن تحتكر السلطة السياسية مستغلة محاولات الفئات القومية للإستيلاء على السلطة والإستئثار بها تحت شعار معاداة الشيوعية والقوى الوطنية، ونجحت في وقف مسيرة الثورة وحالت دون تحقيق أهدافها كاملةً، وتحت ضغط الإستعمار والقوى الرجعية في الداخل وفي بعض البلدان العربية والمجاورة، وبدافع الأنانية الطبقية للبرجوازية والخوف من إستمرار المد الثوري الجماهيري إرتدّ الحكم عن النهج الديموقراطي، وبدأت حملات المطاردة للعناصر الديموقراطية والشيوعية في كل مرافق الدولة، كما تمّ إطلاق العنان للنشاط الرجعي المتفاقم ليستثمر ضد الحركة الجماهيرية الثورية، كما أمعن الحكم في شق الصف الوطني وضرب الأحزاب الوطنية الواحدة بالأخرى وتركيز النار ضد الحزب الشيوعي العراقي، وشن حرب عدوانية ضد الشعب الكوردي، وفي خضم هذه الأحداث والعواصف وفي ظرف الصراع الدائر في كوردستان تمّ إنقلاب الردة السوداء في 8 شباط عام 1963 بواجهة بعثية ـ قومية، وقد دشنّ الإنقلابيون عهدهم الأسود بالهجوم على الحركة الديموقراطية مركزين هجومهم على الحزب الشيوعي العراقي، وإعلان البيان رقم (13) السيء الصيت الذي يبيح قتل الشيوعيين وإبادتهم، فأطلقوا العنان للحرس " القومي " الفاشي بإباحة القتل والسلب والنهب وهتك الأعراض، وفتحوا معسكرات الإعتقال التي ضمت عشرات الألوف من الوطنيين، وجرت ممارسة سياسة التعذيب والتصفية الجسدية، واستشهد المئات من الكوادر الشيوعية ومئات الأعضاء وفي طليعتهم السكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي سلام عادل وجمال الحيدري ومحمد صالح العبلي وحمزة سلمان ونافع يونس وجورج تلّو وعبدالرحيم شريف وجلال الأوقاتي وغيرهم، وتمّ سلب المكتسبات العمالية، وجرى شن الغارات الإجرامية على الفلاحين، وشهدت البلاد أفضع حرب تدميرية ضد الشعب الكوردي في العراق، وفي هذه الظروف القاسية نهض الحزب الشيوعي العراقي بإندفاع إلى المساهمة الفعلية في الثورة الكوردية المسلحة حيث خاض الشيوعيون معارك بطولية حققوا فيها أروع الإنتصارات.

انّ المقاومة الجماهيرية الواسعة منذ اللحظات الأولى لمجيء الإنقلابيين بتوجيه الحزب الشيوعي العراقي بهدف الدفاع عن صيانة الجمهورية وإستقلال البلاد ومكتسبات ثورة تمّوز، وإستمرار هذه المقاومة والإنتفاضة البطولية في معسكر الرشيد في 3 تموز 1963، ومقاومة الشعب الكوردي الباسلة وتدهور الوضع السياسي والإقتصادي زادت في عزلة الحكم وحطمت الحلف بين الرجعيين والقوميين والبعثيين، ومهّدت السبل لإنقلاب 18 تشرين الثاني 1963 الذي أطلق سراح العديد من السجناء، ولكن بالمقابل إستمر الحكم الجديد ( حكم القوميين العرب ) في تنفيذ أحكام الإعدام بالعديد من المناضلين، وقد أبقى مئات السجناء السياسيين في سجونهم، ثم شن الحرب العدوانية الظالمة ضد الشعب الكوردي مجدداً، وبفضل نهوض الحزب الشيوعي العراقي من جديد وإشتداد النضالات الجماهيرية ونشاط القوى الوطنية الأخرى من جهة وتفاقم الأزمة السياسية لنظام الحكم بسبب هزيمة حزيران 1967 من جهة أخرى إستفحلت أزمة الحكم وأشتدت التناقضات داخله وبالتالي إسقاطه من قبل البعثيين بالتعاون مع الزمر المشبوهة والمحسوبة على الدوائر الإستعمارية في 17 تمّوز 1968.

مع العهد الجديد للبعثيين بدأت المؤامرات والقتل العمد لعناصرهم القيادية، وأستطاع صدام حسين الذي شغل منصب نائب رئيس الجمهورية للرئيس أحمد حسن البكر من قيادة جهاز أمني بوليسي سمي (بجهاز حنين)، وعن طريق هذا الجهاز استطاع تصفية حساباته مع الأخرين كان أخرهم إبعاد أحمد حسن البكر، وإعلان نفسه رئيساً للجمورية، ومن ثمّ قيامه وفي إجتماع للقيادة البعثية بالمجزرة الرهيبة لأعضاء القيادة البارزين من أمثال : عدنان حسين ومحمد عايش، وبدن فاضل وآخرين.

لقد تحوّل نظام  البعث في العراق إلى نظام دكتاتوري بغيض، وقد برهن هذا النظام الدموي خلال سنوات حكمه الاسود بالتجربة المديدة أنّه وريث نهج شباط الأسود بأساليبه الفاشية في حكم الشعب والتعامل مع القوى الوطنية والتقدمية، والشوفينية إزاء الحقوق القومية للشعب الكوردي، والقوميات الأخرى، وبعدائه المتأصل للشيوعية، ولا يخفى على أحد بأنّ النظام قد ورث بلا شك عن ذلك العهد عدداُ من رموز جرائمه، وفي مقدمتهم صدام حسين.

لقد أدان الحزب الشيوعي العراقي النشاط التخريبي وحدّدّ موقفه من الضالعين فيه، وأكّد على أهمية وضرورة تنشيط الكفاح ضد أفكارهم وتوجهاتهم وتعبئة المنظمات الحزبية في هذا الكفاح، وأوضح الحزب التمايز بين صراع الآراء داخل الحزب مرفقاً للضوابط والمباديء التنظيمية وحيويته لتطور الحزب وإغناء سياسته، وممارسات بعض المخالفين لسياسة الحزب، ممن يخرقون الإنضباط الحزبي، ويتحوّلون إلى مواقع الليبرالية، ويخدمون بوعي أو دون وعي توجهات ضارة بالحزب، وفي مثل هذه الحالات الشاذة أوصى ويوصي الحزب بمعالجتها بما يعّزز وحدة الحزب، ويقّوي مواقعه.

لا شكّ أن قيادة الحزب بذلت وتبذل بنفس صبور وحرص بالغ على علاقة الشيوعيين بحزبهم كل الجهود الممكنة لتجنب التفريط بأية طاقة يمكن أن تخدم عمل الحزب، وذلك بتوضيح الحقائق والإحتضان والتبصير بمخاطر السلوك التخريبي الضار بالحزب، وإتاحة الإمكانية لخوض مختلف أشكال نضال الآراء داخل الحزب وهيئاته الشرعية، إنطلاقاً من الأهمية التي يوليها الحزب للكفاح الفكري، وخصوصاً في المنعطفات السياسية التي تثير جملة من النقاشات والآراء والإجتهادات المتباينة.

إستغلّ البعض أحياناً الإجتماعات الحزبية للنقاشات والدخول في المهاترات الكلامية لفرض آرائه والأخذ بها، وعمل هذا البعض على قطع الطريق على الآخرين وتحويل الحزب إلى نادي للمناقشة، فالحزب ليس نادياً للمناقشة، بل انّه حزب للعمل والتغير، وهذا يتّطلب من الشيوعيين شن كفاح فكري وسياسي واسع ضد النشاط التخريبي وفضح أسسه الفكرية، وفي ذات الوقت يقع على عاتق منظمات الحزب إحتضان المنجرفين في هذا النشاط ممن يطالبون بالعوردة إلى صفوفه، وتبصيرهم بضرورة التخلي، وقبل كل شيء عن نشاطهم التخريبي وإدانته وإنتقاد مواقفهم ووضع أنفسهم تحت تصرف الحزب دون قيد أو شرط، لتتمكن الهيئات الحزبية التحث في أمر عودتهم وحمل شرف العضوية بكل إلتزاماتها.

انّ الحزب ليس نادياً للنقاش، بل أنه حزب النقاش من أجل العمل، وهدف النقاش هو تعميق فهم الظاهرات وهذا حدّه الإيجابي، أمّا حدّه السلبي فهو ألا يعيق هذا النقاش أو الإختلاف وحدة الإرادة والعمل.

ويلعب اسلوب النقاش والسجال الداخليين دوراً هاماً في تحديد طابع هذا النقاش وآثاره الموضوعية، ففي حالة ملاحظات تجاه النواقص أو إستنتاجات وأفكار معّينة تخص هذا الجانب أو ذاك من نشاط الحزب وأهدافه، فينبغي أن تطرح الآراء، لا مع المجموعات المعزولة بل في المنظمات داخل الإجتماعات الحزبية وبصورة علنية، وهذا هو الطريق الصائب لحل المشكلات وممارسة النقد وخوض الصراع الفكري.

كما هو متبع انّ إحترام صراع الأفكار والآراء يجب أن يسود في الحزب في إطار الشرعية الحزبية، ولكي يتحقق ذلك بما يحفظ حقوق الشيوعيين أياً كان موقعهم الحزبي، ويوّطد وحدة الحزب يجب أن تقترن هذه الممارسة في الوقت ذاته بالإلتزام بسياسة الحزب وقراراته والتبشير بها والإبداع في تطبيقها بمنتهى الحماس.

يقول فلاديمير إيليتش لينين أن على الحزب أن ( يعني ليس بزيادة عدد أعضائه فقط، بل وأيضاً برفع نوعيتهم وتنظيف الحزب من المندسين والمخربين )، وقد قام الحزب الشيوعي العراقي بتنظيف صفوفه مرّات عديدة بهدف تحسين نوعية تركيبه وتعزيز تنظيمه والتغّلب على الصعوبات التي تواجهه، وكانت النتيجة طرد العناصر غير المستقرة والمعادية والعرضية وغير المنضبطة وما إلى ذلك من غير الجديرين بالإنتماء إلى الحزب، فأصحاب الكتل الإنشقاقية أو الزمر التي قامت بتكوين تنظيمات باسم الشيوعية خارج الحزب قد وضعوا أنفسهم بصف الأعداء وخاصةً الأعداء الطبقيين، ولم يستطيعوا الصمود أمام التعذيب والإغراءات والوظائف، فجماعة إلى الأمام والشرارة الجديدة والنجمة والإتحاد والقيادة المركزية، هذه الجماعات لم تصمد أمام كفاح الحزب الفكري والسياسي ضد إتجاهاتها الإنتهازية التخريبية، وأمام توّطد وحدة الحزب في الإرادة والتنظيم والعمل وأمام الإرهاب، فحلّت نفسها وأستسلم قادتها إلى السلطة وتعاونوا معها على محاربة الحزب، مستثنين من ذلك رفاقاً جيدين رفضوا نهج التسليم وعادوا إلى الحزب وكلهم ثقة بإنتصار مباديء حزبهم المجيد.

وهناك تنظيمات إعترف أصحابها بأخطائهم وحلّوا تنظيماتهم وأنتموا للحزب مجدّداً دون قيد أو شرط بعد أن مارسوا النقد الذاتي مثل : وحدة النضال ـ شورش، راية الشغيلة وجماعة العمل.

أن المتتبع لمسيرة الحزب النضالية الطويلة، وما حفلت بها من صعوبات، وبخاصة تلك التي خلّفتها الكتل الإنشقاقية التخريبية، يجد أن كل من سلك هذا الدرب، درب محاربة الحزب وتصديع وحدته وتشويه سياسته ومبادئه، مهما إنتحل من أسماء برّاقة، ومهما سعى إلى لبس لبوس الثورية، والتباكي على مباديء الماركسية ـ اللينينية ( بعد تحريفها )، عليه أن يعلم والكلام موّجه إلى كل من سلك هذا الدرب وأصّرّ عليه، وجد نفسه آخر المطاف وهو يتّمرغ تحت أقدام الأعداء الطبقيين، منتقلاً إلى صف أعداء الحزب والشيوعية، وهذه واحدة من خلاصات تجربة الحزب الشيوعي العراقي، وتجربة نضال الطبقة العاملة وكادحي الشعب.

واليوم، وبعد أن قطع الحزب الشيوعي العراقي 72 عاماً من حياته ونضاله المثابر في الظروف القاسية التي مرّ بها، ولا يزال،  وواجه العديد من النشاطات الإنتهازية والتخريبية، ومرّ جرّاءها بأوضاع معقدة وصعبة، يدرك الشيوعيون بأن تعاليم لينين بشأن وحدة الحزب عظيمة وحيّة.

وعلى الشيوعيين التقيد بسماتهم البارزة وهي إخلاصهم التام في خدمة مصالح الطبقة العاملة والطبقات المسحوقة والمقهورة، ومعارضتهم لأي شكل من أشكال اللامساواة الإجتماعية وصمودهم في الملّمات وإبراز إحساسهم التضامني مع المضطهدين والإلتزام بتعاليم الماركسية ـ اللينينية ومواصلة إرث وتقاليد الأجيال الشيوعية في النضال من أجل عالم أفضل وأكثر عدالة، كما يتوجّب عليهم شن كفاح مستمر ضد الأمراض والجمود والقوى المتخلفة الذي يمّهد الطريق لسائر أعضاء الحزب إلى المشاركة الفعّالة في صنع القرار المناسب، ويمنح الفرصة للجميع في المساهمة في رسم سياسة الحزب وتبادل الخبرات، وإغناء التجارب وإتاحة الفرصة لتطورهم الذاتي والحزبي مشّخصاً بأنّ الحزب عالم واسع يجب أن يجد فيه العضو الفرصة للتعّرف على قواه الروحية والمادية وطاقاته الخلاقة والمبدعة ويساعد على تطوير شخصيته.

سبق وأن جرى النشاط التخريبي بحجة أنّ الحزب لا يريد معالجة بعض القضايا الفكرية والسياسية والتنظيمية، وبالمقابل إزداد هذا النشاط التخريبي، بل إستفحل والهدف في الحالتين هو نفس الشيء، قد تختلف الأدوات، وقد تتحّور المفردات المستخدمة، ولكن الهدف يبقى إلحاق الأذى والضرر بالحزب، ففي كل الحالات أرادت الأنظمة القمعية الدكتاتورية والأعداء إستهداف الحزب وتصفيته بالقمع والإرهاب، وللوصول إلى أهدافهم وغايتهم القذرة يبدأ الأعداء بنشر الإشاعات والاقاويل لزعزعة الثقة وإثارة البلبلة، والسعي لإشاعة اليأس وتشجيع الخروقات وإستثارة الخروج على خط الحزب تحت "واجهة النقد والحرص" على الحزب ونقاوة نظريته وصواب سياسته.

انّ التطهيرات التي قام ويقوم الحزب بها بين فترة وأخرى قد شابها الكثير من الأخطاء والعيوب وقد رافقها ويرافقها كذلك الإفتراء، لكنها تظل ضرورية لسلامة الحزب وخطه الثوري وبنائه التنظيمي المتين، وهي تعكس الصراع بين الجديد والقديم، بين الحي والميت، بين المتحرك والجامد، وأنّ ممارسة النضال الفكري هو مسألة كبيرة للحزب، ويرتبط هذا النضال بجوانب هامة، كالدفاع عن مباديء الحزب ونظريته واستقلاله الأيديولوجي ضد التشويهات والتحريفات المختلفة، والدفاع عن سياسة الحزب وخططه التي يرسمها للمرحلة أو الفترة المعينة، وبدون خوض النضال الفكري النشيط يتعذر صيانة الخطة السياسية من الإتجاهات المختلفة المتناقضة لها، ويتعذر أيضاً تحويلها إلى الواقع العملي.

انّ الشيوعيين الذين ربطوا حياتهم مع جماهير الشعب وضحوا بقادتهم ورفاقهم في سوح النضال في سبيل شعبهم ووطنهم يناضلون دون هوادة دفاعاً عن وحدة الوطن وإستقلاله وسيادته، وهم يقفون ضد تجزئته، وضد أية إنقسامات طائفية وعرقية، وهم ضد الإحتلال، وأنّ صيانة الوطن تستند إلى أسس تاريخية متينة، قوامها وحدة الشعب الوطنية من العرب والكورد والتركمان والكلدان الآشوريين السريان والأرمن، وشرائح المجتمع كالإيزديين والصابئة المندائيين، وبالكفاح المشترك الذي تعّمدّ بالدم والتضحيات لجميع المناضلين أياً كانت إنتماءاتهم وعقائدهم وطوائفهم، وبالإرادة المشتركة لجميع الأحزاب والقوى الوطنية العراقية والكوردستانية المؤمنة بإقامة عراق ديموقراطي تعددي فيدرالي متحد.

25/3/2006