الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

الذكرى 72 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي

 

الأنتماء للوطن الحر !

 

يوسف أبو الفوز

 

حين اطلق يوسف سلمان يوسف "فهد" ( 1901 ـ 1949) ، مؤسس الحزب الشيوعي العراقي ، القائد الشيوعي الميداني ، الذي سماه الباحث حنا بطاطو بـ " القائد الاسطورة " ، صرخته الشهيرة عند لحظات تنفيذ حكم الاعدام به وورفاقه الخالدين :

ـ الشيوعية اقوى من الموت واعلى من اعواد المشانق .

كان قد سبق ذلك ، وفي معرض دفاعه عن افكاره في قاعة المحكمة ، التي حكمت عليه بالاعدام ان صرخ :

ـ انا وطني ، وحين صرت شيوعيا صرت اشعر بمسؤولية اكبر تجاه وطني .

وكان ذلك ، وصار دستورا عند الشيوعيين العراقيين وانصارهم ، يرددوه ويمارسوه في كل الفترات والمراحل السياسية .

 هكذا وجد ابناء العراق ، في هذا الحزب المناضل ،العريق ، حامل لقب " حزب الشهداء " ،  بسفره الخالد ، ملاذا يظللهم بمبادئه وانتماءه للوطن ، بغض النظر عن انتمائهم القومي والديني . فالحزب الشيوعي العراقي ، وكما تثبت وثائق مؤتمره السابع المنعقد في اب 2001  ( تجسيد حي لوحدة نظال الشعب بقوميتيه الرئيستين العربية والكردية وقومياته الاخرى وأقلياته واديانه وطوائفه وهو يكافح بلا هوادة الشوفينية وضيق الافق القومي والنعرات لطائفية والعنصرية من اي مصدر كان ) ، وكأتحاد طوعي فلوائحه الداخلية لا تشترط  سوى الانتماء للوطن والفكر الانساني  التقدمي الحر ، وهكذا فعضو الحزب الشيوعي العراقي حين يسمع تلك الاسئلة المقيتة :

ـ من اي طائفة ، من اي عشيرة ، من اي قومية ، من ... ؟

 لا يجد جوابا يتلائم مع انتماءه وارتباطه بقضية الناس ومستقبل الوطن ، افضل من عبارة :

ـ انا شيوعي ، مواطن عراقي !

وفي ظل السعار الطائفي الذي تتبعه بعض القوى السياسية الطائفية ، محاولة التعكز عليه لتحقيق مكاسب انية ، مظللة بذلك فئات معينة من ابناء شعبنا خلف شعارات طائفية ، يكون الحزب الشيوعي العراقي من الاطراف السياسية القليلة المحلقة  بعيدا عن سماء الاحتقان الطائفي المقيت ، وبهذا وعن جدارة واستحقاق فهو الحزب العراقي الذي يشكل وجوده ونضاله تجسيدا حيا للوحدة الوطنية العراقية .

الارتباط بالوطن ومصالح كادحيه ، لم تكن هبة جاءت من احد ،  من خارج الوطن او من الجوار ، ولم تأت بفتوى من قائد او هيئة حزبية ، وانما هو حصيلة النضال العسير لجماهير الحزب واصدقاءه والمرتبطين به فكريا وسياسيا ، والذي قدموا فيه قوافل لم تنته من الشهداء ، اختبروا فيه برامجهم وشعاراتهم ، وادراكهم من كل هذا بان شجرة الحزب لا يمكن ان تعيش وتأتي ثمارها الطيبة دون الارتباط بتربة وهواء الوطن ، فتمر العراق لا يثمر دون صهد شمس الوطن.

من هنا نفهم جيدا دوافع توقف اجتماع اللجنة المركزية للحزب الاخير (اذار 2006 ) بأستفاضة عند موضوع  مخاطر الاستقطاب الطائفي وادانته بشكل واضح وتأكيده على (رفض تكريس الولاء الطائفي بديلا عن الهوية الوطنية العراقية والولاء للعراق كوطن للجميع) . لم يغب عن بال اجتماع قيادة الحزب الاشارة الى (... وواضح أن تفاقم التوترات الطائفية ، التي اسست لها ومارستها الدكتاتورية المقبورة، ناجم في جانب منه، عن سياسات الاحتلال واجراءاته وتركته، ولجوئه الى التصنيف الطائفي والقومي لمجتمعنا على نحو يكرس الانقسام، ويشكل عائقاً جدياً أمام معالجة الآثار البغيضة لنظام الاستبداد). من هنا ، وانطلاقا من اهمية استعادة السيادة الوطنية ، ولبناء مجتمع ديقراطي حر يسوده القانون ويتمتع به الجميع بروح المواطنة والانتماء لوطن ، نجد ان اجتماع قيادة الحزب يؤكد بوضوح على موقف الحزب من موضوع استعادة السيادة والاستقلال الكاملين، مشيرا الى انه عالج في وثائقه منذ احتلال البلاد في نيسان 2003 وانهيارالنظام الدكتاتوري المقبور ، مسالة تركة الاحتلال والوجود العسكري الاجنبي على ارض الوطن وبـيّن ان هذا الوجود يشكل انتقاصا من السيادة الوطنية، التي يدعو الحزب ويعمل لاستعادتها كاملة. وكان قد سبق للحزب ان طالب الحكومة العراقية بالعمل على السحب التدريجي للقوات الاجنبية من المدن، والعمل في الوقت ذاته على توفير المستلزمات المادية والسياسية والامنية المطلوبة لانهاء الوجود العسكري الاجنبي ووضع جدول زمني لانجاز ذلك.

ان الحزب الشيوعي العراقي والذي اعلن موقفا معارضا للحرب والاحتلال قبل بدءها ، ويواصل ادانته ورفضه لاطالة امد الوجود العسكري  ويعمل بجد من اجل استعادة السيادة الوطنية ، يؤكد ايمانه بان حرية الوطن لم تكن مجرد شعارا براقا حمله مناضليه طيلة سنوات سفره الخالد ، ان الحزب بمنظماته ومناضليه يحرص على تحويل الشعار( وطن حر وشعب سعيد ) الى واقع يمكن المواطن العراقي من العمل بمثابرة لبناء العراق المنشود ، العراق الجديد ،  الديمقراطي افيدرالي ، حيث يمكن لكل مواطن ان يجيب بفخر بكونه مواطن عراقي  ، قبل ان يكون  منتميا لقومية او طائفة ولا يخضع سوى لحكم  القانون وراية الدستور .

 

سماوة القطب