الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

ماذا تنتظر الحكومة العراقية؟

بلقيس حميد حسن
 
ماذا تنتظر الحكومة العراقية إن كانت موجودة ؟ لماذا لا يتم القصاص من المجرمين الذين يهزون ضمير الإنسانية بجرائمهم اليومية هزاً ؟ لمن وضعت القوانين والعقوبات ؟
أين تدابير الحكومة العراقية في الحفاظ على الحدود العراقية من تسلل المرتزقة والإرهابيين؟
أسئلة أضعها لا بهاجس من أنهى سنوات في دراسة القانون،ولا بهاجس من قرأ المشهد العراقي كأول أمة سنّت قانوناً يحمي الإنسان والطبيعة،ولكني أقولها بصوت وهاجس أبسط إنسان عراقي أشاركه المحنة،فمثل هذه الأسئلة هي أكثر ما يتردد على ألسنة وأذهان كل العراقيين اليوم بأحسن الأحوال , إن كان من سوء الأحوال هو تمني بعضهم الأمن النسبي بالعودة لزمن الطاغية .
لمْ تضع البشرية المتحضرة  قوانينها الوضعية لإيقاع الثأر بالفرد المذنب والمخطئ بحق التنظيم الاجتماعي إنما وضعتها للردع العام لبقية أفراد المجتمع وتجنيبهم السقوط في براثن الجريمة وليكن المجرم حين معاقبته عبرة لمن اعتبر،ورغم تحفظي الشخصي عن عقوبة الإعدام لكني لا أعترض عليها كقرار لدولة عراقية تريد حماية البلد، وحماية سلطته السياسية أيضاً،وأتذكر هنا كلمات الفيلسوف الإنكليزي جون لوك  في إحدى كتاباته السياسية: "السلطةُ السياسية، في تقديري، هي حق سن القوانين بشأن عقوبة الموت، و بالتالي، جميع العقوبات الأدنى منها، وذلك من أجل تنظيم وحماية الملكية، وهي أيضا حق استعمال قوة المجتمع في تنفيذ مثل هذه القوانين، وفي الدفاع عن الدولة من العدوان الخارجي. كل هذا سبيل الخير العام فقط". وقد قيل قديما "من أمن العقوبة أساء الأدب" ينطبق هذا اليوم على المجرمين في العراق , فعندما يرى احدهم إن  شريكه بالجريمة حيا يرزق ينتظر سقوط الحكومة ليخرج من السجن كي تحتضنه أيد ٍ بعثية وعربية أخرى ترعاه وتمنحه الأمل والطمأنينة على حياته, سوف لا يفكر حتما بالتوقف عن الجرائم البشعة التي تقع يوميا ..
ليس من الديمقراطية ولا حقوق الإنسان في شيء أن يـُترك الإرهابيون بدون عقوبة , كما ليس من الحكمة بشي إن تترك الحدود مفتوحة لكل مجرم وإرهابي حاقد على البشرية وعلى نفسه , كارها للحياة والتطور , لذا كان من واجب الحكومة اتخاذ إجراءات تدابيرية واحترازية  في آن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في رحى هذا العنف الذي يعصف اليوم بالعراق ويطحن أبناءه بلا رحمة ولا هوادة , من واجب الحكومة أن تعجل بحقن دماء الناس المسؤولة هي عن هدرها لعدم تمكنها من تحقيق الأمن والاطمئنان لطفل يذهب للمدرسة ورجل يقوم بعمله لتدبير لقمة عيش أسرته وأمهات يشعرن بالراحة على فلذات أكبادهن.
قبل سقوط النظام نادينا كثيرا بحكومة وطنية نزيهة, منتخبة و نابعة من صميم  الشعب المظلوم , واليوم بعد أن هرع أبناء العراق نساء ورجالا لإنجاح العملية الانتخابية , واطمئن أن في الجمعية الوطنية عقولا وقلوبا ترعاه , هل يُحبط الآن بعد أن رأى ضعف وفشل الحكومة بتحقيق ابسط  حقوقه؛الأمن والخدمات اليومية الضرورية وأولها الكهرباء والماء؟.
أية حياة يمكن تسمى للعراقيين اليوم ؟
وهل نستطيع القول ان حكومتنا قادرة فعلا على قيادة العراق؟
في دول غربية تستقيل الحكومة حينما يكون هناك خلل ما في دائرة من دوائر الدولة يستمر لأشهر دون حل , ويستقيل وزير بسبب عنف ما يسلط على فرد من أفراد المجتمع بسبب إهمال لوزارته أو احد موظفيها , أما حكومتنا , فلا هي قادرة على إيجاد الحلول ولا قادرة على الاعتراف بفشلها, ولم نر أن وزيرا واحدا استقال بسبب كل الدماء المسفوكة اليوم على ارض الوطن.
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ...
رعيتكم تقتل يوميا يا أعضاء الحكومة المنتخبة .
رعيتكم تعيش تحت الصفر بلا ماء نظيف ولا كهرباء .
رعيتكم تتسول وتتشرد وتموت مذبوحة على الطرقات يوميا .
رعيتكم تعيش بظلام القرون الأولى في زمن التكنولوجيا والالكترونيات .
رعيتكم..رعيتكم أيها الرئيس الطالباني و يا دكتور الجعفري  تتمنى اليوم العودة لزمن الطاغية , فهل هناك زمن أسوء من هذا ؟
رعيتكم من أهل العراق لا يدرون إلى أين هم ماضون .
رفقا برعيتكم ولا ينفع الكلام والاستغفار والصلاة على الأرواح وزيارة المقابر , رعيتكم تطالب بحقها في الحياة فما انتم  فاعلون؟