الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

الجعفري «يمارس سلطات غير قانونية لقمع الصحافة

 

صحافي عراقي يشكو من سوء أوضاع المهنة والمخاطر التي تهددهم

قال: إن الجعفري «يمارس سلطات غير قانونية لقمع الصحافة»

لندن: «الشرق الأوسط»
شكا صحافي عراقي بارز من المخاطر التي يتعرض لها الصحافيون العراقيون والتي تهدد حياتهم وحياة عوائلهم ومستقبل المهنة في البلد، مشيرا الى ان الصحافي العراقي اليوم «يعيش بين سندان الحكومة ومطرقة الارهابيين».
وقال الصحافي العراقي الذي زار لندن مؤخرا لـ«الشرق الاوسط» إنه تعرض للتهديد الجدي ومحاول اغتيال نجا منها بأعجوبة «صرنا لا نعرف ان كانت هذه المحاولات من قبل اجهزة الحكومة او من قبل الارهابيين، وعلينا أولا ان نحدد من هم الارهابيون الذين يهددون حياتنا». وأضاف الصحافي، الذي فضل عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، ان «الصحافي العراقي صار يخشى اليوم الاجهزة الامنية العراقية وميليشيا الاحزاب، لذلك انحسرت مصداقية الصحافة العراقية كثيرا عما كانت عليه عند بداية سقوط النظام السابق».

وأوضح الصحافي أن «هناك حقائق ووثائق وتقارير عن سوء الاداء الحكومي وعن ملفات الفساد الاداري وسوء الاوضاع الامنية، لكننا نخشى نشر هذه التقارير لأننا سندفع حياتنا ثمنا لذلك».

وأوضح قائلا «لقد صرنا ننشر الأخبار والتحقيقات الاعتيادية ونخشى حتى ان نأخذ قصة عن صحيفة عربية او غربية، وبالتالي فاننا نخاف من ان نصل الى درجة نضطر فيها الى مدح رئيس الحكومة، وهذا ما يريده، مثلما انزلقت صحف اخرى لهذا المطب مقابل بقائها وحصولها على الدعم المادي».

وتطرق الصحافي العراقي «الى ما تتعرض له شبكة الاعلام العراقية من ضغوط للتخلص من الكاتب والصحافي محمد عبد الجبار، الذي يعمل رئيس الحكومة ابراهيم الجعفري بنفسه على إقصائه بالرغم من انه معروف بمهنيته وله تجارب في الصحافة البريطانية».

وأضاف الصحافي العراقي قائلا ان «شبكة الاعلام العراقية شكلت وفق المادة 66 من قانون ادارة الدولة الذي سن في عهد بريمر، وهي تعمل حتى الآن وفق هذا القانون حتى يتشكل مجلس النواب ويتم تفعيل الدستور لتكون الشبكة مستقلة تماما عن الحكومة»، مشيرا الى انه حسب قانون تشكيل الشبكة، يجب ان يكون هناك مجلس حكام يتكون من 8 اعضاء مستقلين وغير موظفين في الدولة وليست لهم ارتباطات حزبية او مصالح سياسية او تجارية لحماية الشبكة من تدخلات الحكومة او اية جهات اخرى، وان يقف هذا المجلس كحاجز بين عمل الشبكة وعمل الحكومة.

وقال الصحافي العراقي «منذ ان تسلم الجعفري الحكومة استقال اربعة من أعضاء هذا المجلس وبقي موقعهم شاغرا حتى عين رئيس الحكومة 4 اشخاص من جماعته وولائهم لشخصه؛ اثنان منهم تم تعيينهما في 31/12 واثنان في 12/2 أي قبل تشكيل الجمعية الوطنية التي يفترض بها ان تصادق على هذه التعيينات، وبهذه الطريقة سيطر رئيس الحكومة على مجلس الحكام الذي من مهماته الاساسية كما يوضح قانون الشبكة حمايتها من الحكومة».

وأوضح الصحافي العراقي ان «أول قرار اتخذه مجلس الحكام بعد هذا التغيير هو عدم تجديد عقد عبد الجبار كرئيس لتحرير صحيفة الصباح، إلا ان مدير عام الشبكة حبيب الصدر الذي كانت له معارك مع رئيس الحكومة في العام الماضي، رفض تنفيذ القرار وأصر على تجديد العقد، لكن الجعفري ألزمه بأن يوقع رئيس تحرير (الصباح) تعهدا غريبا عجيبا من أجل ان يبقى في منصبه، وهو تعهد يشكل سابقة جديدة في تاريخ العراق الجديد، اذ ليس من المعقول ان يوقع أي مسؤول حكومي سواء كان وزيرا او موظفا اعتياديا على تعهد بان ينفذ فيه تعليمات وأوامر رئيس الحكومة، وبعكس ذلك يعتبر مطرودا من وظيفته».

وقال الصحافي العراقي ان «أخطر ما في هذا التعهد شرط يقول «إبعاد الجريدة عن الحديث عن الاداء الحكومي، وهذا يعني ان يلتزم رئيس التحرير بعدم كتابة او نشر أي موضوع او خبر عن الاداء الحكومي وسوء هذا الأداء، وان يتعهد رئيس التحرير بأنه (في حالة إخلالي بأي نص ورد في التعهد يعتبر عقد العمل لاغيا ولا تترتب أي حقوق مالية او قانونية ويحمل رئيس التحرير كافة التبعات المالية والقانونية نتيجة ذلك)، وهذا يعني تكميم أفواه الجريدة بكل محرريها بعدم الكتابة عن سوء أداء الحكومة ورئيسها، وفي ذلك ايضا تقييد لحرية الرأي، وبعكسه يخسر رئيس التحرير وظيفته وتتم معاقبته».