الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار
البيت العراقي المرأة الدستور عالمية رياضة منوعات مقالات علم و تكنولوجيا أقتصاد اخبار محلية مقـــدمــة

                 التكريم الذي اثلج الصدور

  علي عبد الواحد محمد

لم استطع السيطرة على مشاعر الفرح الغامر الذي إنتابني وانا استمع الى صوت الرفيق يوسف ابو الفوز ، وهو يتلو قرار اللجنة التنفيذية لرابطة الأنصار الشيوعيين ن بتكريم الرفاق المناضلين

الدكتور كاظم حبيب، وعبد الرزاق الصافي ، وجاسم الحلوائي، وعادل حبة.والى صوت الرفيق آشتي الذي تذكر الراحلين من هذا الرعيل ، والذين ساهموا في عمل الأنصار وهم ثابت حبيب العاني ، رحيم عجينةوتوما توماس وغيرهم وكذلك تذكره الرفاق الأحياء ابو عامل وابو سليم وابو سرباس وغيرهم الكثيرممن افنوا زهرة شبابهم في النضال ، في صفوف هذا الحزب المعطاء.

 

إن هذا التكريم ياتي في وقته من ناحية الزمن فهو مقترن بذكرى حبيبة الى الجميع منا ، وهي ذكرى تاسيس الحزب الشيوعي العراقي الثانية والسيعين ، وهو الحزب الذي مارسوا فيه عملهم السياسي بتفان كبير، ومن ناحية الإختيار ، فالرفاق المكرمون تجمعهم صفات مشتركة حيث إن كل واحد منهم :

1ــقد شارك في قيادة الحزب ، وساهم في رسم سياساته وبرامجه في ظروف نضالية مختلفة.

2ـ يمتاز بالذاكرة النضالية العامرة.

3ـ لديه سعة الإطلاع ، والثقافة المتنوعة.

4ـ قد مارس العمل الصحفي ، والبحث العلمي المستند على إصول من العلم والمعرفة.

5ـ يملك روح الجرأة والإقدام والبسالة والشباب والفكر المتطور.

6ـ اممي ويحب العراق ، بحب يوازي الشغف بالحرية والحياة.

 

وإذا طاب الحديث عن الذكريات الخاصة ، فقد التقت طرقنا النضالية مرات عديدة وفي ظروف مختلفة ، فالرفيق كاظم حبيب التقيته اول مرة في صيف عام 1972 ، على تخوم جبل هندرين المشهور في نضال الأنصار الشيوعيين ، حيث دارت رحى معركة كبيرة بين الأنصار والجيش العراقي ، كان النصر للأنصار البواسل ، التقيت الرفيق ابو امل ( هكذا كان يسمى)، ومجموعة كبيرة من الرفاق القادمين من كل العراق في قرية در كله ، في المدرسة الحزبية هناك ، وكان الرفيق مدرسنا لمادة إقتصاديات العراق.

كانت المدرسة تشبه مقرات الأنصار ، وبنفس الطريقة تنظم فيها الحياة ، وكان الرفيق ابو سامرشابا وكنا معجبين بهذا الكادر العلمي القادم من المانيا ، المدرسة كانت للدراسة والخفارات وقسم داخلي ، الأمسيات الجميلة والبرامج الرياضية لتسلق الجبال والتنزه في محيط القرية تتم بمبادرة من الرفيق.

وتشاء الصدف ان يكون لقائي الأول مع الرفيق عبد الرزاق الصافي ، في كردستان ايضاً ، في نوزك اولاً وفي بشت آشان ثانياً في فصيل الإعلام حيث حللنا في مقر المدرسة الحزبية التي كان يديرها الرفيق ابو سامر ، في بشت آشان تتعزز العلاقة مع الرفيق ابو مخلص الذي كان مبادرا وميال لخلق المناسبات الموجبة العمل ، إضافة لعمله في الإعلام المركزي ، كان يسكن مع الرفيق الراحل مهدي عبد الكريم (ابو عباس) في نفس الغرفة ،وزوار الرفيق ابو عباس من المدخنين ، فكانت اعقاب السجائر تفوق سعة علبة الجبن الكرافت الفارغة، والمستعملة كمنفضة ، فكان ذلك يضايق الرفيق ، المميزات الجميلة للرفيق هي حرصه على المشاركة باعمال الفصيل وخاصة في جلب التراب الأسود الذي له التاثير السحري على منع خرير الماء من السقف وخاصة سقف المطبخ ، ولا ادري كلما تذكرت هذا التراب ، تذكرت ابو محمد (إحجاية لإخوتنه الفلح)، الذي إقترح ذات يوم خفارة (مسلم) ومسلم هذه توليف لكلمتي مكتب سياسي ولجنة مركزية، فقد راينا ذات يوم الرفاق باقر إبراهيم (ابو خليل) وابو مخلص وابو عباس يؤدون اعمال الخدمة الرفاقية وابو الصوف وابو محمد يخطان اللافتات ويرسمان الكاركتير ويعلقان ذلك في المطبخ.

 

اما الرفيق ابو شروق (جاسم الحلوائي) فكانت كوبنهاكن المدينة التي شهدت زيادة اواصر الصداقة والمعرفة بيننا، فهو إنسان لطيف ورب اسرة جميل ، مثال للأنسان المخلص لرفاقه واصدقاءه ، وحريص على نقل خبراته في كل شئ اليهم ، وتدل كتاباته على الإهتمام بالجيل الجديد، يشعر بالسعادة الغامرة حين يقرأ مقالاً يشيد بالحزب ، رغم إن له الآراء الخاصة بهذه المسالة او تلك، ويفرح لمقال ناجح كتبه صديق له ، ولا يخفي عدم قناعته بمقال ما ، ويقولها صراحة لكاتب المقال ، يمتلك ذاكرة ثرية، فقد استطاع تسطير الأحداث السياسية في ذكرياته بالتاريخ والأسماء دون مصادر الاّ ما ندر .

 

ام الرفيق ابو سلام عادل حبه فذكرياتي عنه قليلة ولكنه لايختلف عن الرفاق الآخرين ، ويمتاز بالشجاعة ، فقد شهدت له أحداث اليمن رباطة الجاش والحكمة في إتخاذ الموقف لإنقاذ العشرات من المناضلين الشيوعيين العراقيين من حريق الأحداث ، وقد حدثني الرفاق هناك في اليمن عن قيام الرفيق ابو سلام بتفقد الرفاق والأصدقاء العراقيين في كل انحاء عدن اثناء القتال الدائر، في الشام كان صلتي الحزبية ورتب لي لقاءات مع مناضلين لإقامة الصلات بيننا وبينهم.

 

تحية للرفاق الأعزاء وكل عام وامجاد حزبنا الشيوعي العراقي في إزدياد.