21-05-07 12:47
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على طريق الشعب
انعقد المؤتمر الوطني الثامن للحزب في بغداد للفترة من 10-13 ايار
الجاري. وقد تبنى العديد من الوثائق منها التقرير السياسي الذي غطى
الفترة منذ انعقاد المؤتمر السابع (25-28 اب 2001) وحتى الان. وتناول
التقرير، بالتحليل والدراسة، احداثاً وتطورات هامة في حياة بلادنا،
مشيرا الى مواقف الحزب منها، كما بين تطورات العملية السياسية الجارية
وآفاقها. وفي ضوء كل ذلك وضع المؤتمر طائفة واسعة من المهام امام
الشيوعيين العراقيين، ننشرها في ادناه كما جاءت في التقرير السياسي:
مهماتنا الراهنة
إزاء التطورات في المرحلة المقبلة، المفتوحة على احتمالات عديدة، لا بد
لحزبنا ورفاقه من مواجهة المنعطف التاريخي الذي تمر به بلادنا كقوة
وطنية جامعة، موحِدة، تعبر دائماً عن المصالح الوطنية العليا، وعن ضمير
الشعب، وتجسّد، بسياستها وممارستها، الوحدة الوطنية، فتتحول بحق إلى
القوة المحركة لأوسع حركة وطنية، وفي الوقت نفسه الرافعة لأوسع حركة
ديمقراطية، تبني دعائم دولة عراقية ديمقراطية حديثة تقوم على حقوق
المواطنة والعدالة الاجتماعية، وتكافح لإنهاء تركة الاحتلال والسيطرة
الأجنبية واستعادة السيادة والاستقلال وترفض الاستبداد أيا كان. واكد
المؤتمر ان البديل لكل ما تشهده بلادنا الان من ازمات واختناقات هو
المشروع الوطني الديمقراطي الذي يعكف الحزب على صياغته وتقديمه كأساس
لتجميع وتوحيد القوى الوطنية العراقية.
وارتباطا بذلك تنهض أمام حزبنا، المهمات الرئيسية الآتية:
1- إيلاء العناية اللازمة بالحزب ومنظماته والارتقاء بحضورنا السياسي
والفكري والاعلامي والثقافي ووجودنا التنظيمي نوعاً وكماً، وتقوية
صلاتنا وعلاقاتنا بالجماهير وتبني مطالبها والدفاع عنها. وهذا يتطلب
إيلاء اهتمام مضاعف لعملنا الحزبي والتوظيف السليم للإمكانيات والطاقات
المتوفرة.
2- الارتقاء بنشاط الحزب على الصعد الفكرية والثقافية والاعلامية،
والعمل النشيط مع الأوساط الواسعة من حملة الفكر التنويري والتقدمي،
للارتقاء بالوعي الاجتماعي وإشاعة وترسيخ القيم والمفاهيم العقلانية
والديمراطية، وتلك التي تدعو لإحترام حقوق الانسان والحريات المدنية،
والنضال من أجل إعتمادها في بناء الدولة وممارسة السلطة.
3- ضمان الامن والاستقرار وعودة الحياة الطبيعية الى البلاد ودحر
التخريب والإرهاب والإرهابيين من التكفيريين والصداميين والمجرمين
القتلة وفلول النظام المباد. والعمل من اجل إحداث نقلة هامة على صعيد
معالجة الملف الامني وضمان نجاح خطة فرض القانون وشمولها كافة ارجاء
الوطن، وتأكيد اهمية إعادة بناء الاجهزة الامنية والعسكرية كمؤسسات
وطنية عراقية بعيدا عن المحاصصة الطائفية والقومية واعتماد معايير
الوطنية والكفاءة والخبرة والنزاهة والمهنية في بناء مؤسسات الدولة
كافة.
4- مواصلة المساعي، مع كافة الجهات والمؤسسات الحكومية والسياسية
والشعبية، لانجاح مشروع المصالحة الوطنية كونه الضمانة لتهدئة الاوضاع
واعادة الامن والاستقرار، وبما يؤمن الظروف المناسبة للسير قدما على
طريق بناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.
5- العمل على تعبئة جماهير الشعب وقواه الوطنية من اجل استعادة
الاستقلال والسيادة، وإنهاء تركة الاحتلال والوجود العسكري الاجنبي
وبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.
6- العمل، ومع القوى الوطنية الاخرى، على بناء دولة المؤسسات والقانون
ودعم القضاء المستقل وتحريم تجاوز الشرعية القانونية وتفعيل دور
المؤسسات التشريعية والرقابية وخصوصا مجلس النواب ومجالس المحافظات
والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني والتاكيد على احترام حقوق الانسان.
7- دعم وتشجيع انتهاج سياسة خارجية نشطة، مستقلة ومنتجة، في اقامة افضل
علاقات حسن الجوار، تقوم على الاحترام المتبادل وضمان المصالح المشتركة
وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ولضمان التأييد العربي والاقليمي
والدولي الفعال لشعبنا في مسعاه لبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي
الموحد، وفي مكافحة الارهاب واعادة بناء اقتصاده الوطني وتمكينه من
العودة لممارسة دوره الطبيعي في الاسرة الدولية.
8- السعي، بكل الوسائل والطرق السلمية والدستورية، للتصدي لمحاولات
التضييق على الحريات العامة وتشويه الممارسة الديمقراطية ومنع الناس من
التمتع بحقوقهم المكفولة دستوريا، تحت ذرائع وحجج تسعى لتأطير المجتمع
بنمط محدد بخلاف ارادة الناس ورغباتهم وتطلعاتهم.
9- دعم الحكومة في توجهها لانهاء المليشيات وتصفيتها، لما باتت تشكله
من اخطار جدية بسعيها لإحلال نفسها محل الدولة ومؤسساتها. فلم يعد
مقبولا، تحت أي مبرر، الدفاع عن وجود السلاح بغير يد الدولة.
10- مواصلة الجهد، على كافة الصعد، للتصدي للطائفية وفضح مرامي الساعين
الى تاجيجها والتبصير بمخاطر الاحتقان الطائفي والعنف وتصاعده، والسعي
الى نبذ التوظيف السياسي للدين وإستغلاله لأغراض ومصالح فئوية ضيقة
وابقائه في منأى عن التنافس والصراع السياسي، والوقوف بوجه جميع أشكال
التعصب القومي والديني والمذهبي والعشائري والمناطقي، وتأكيد روح
المواطنة والهوية الوطنية.
11- دعم وتطوير النضالات المطلبية الهادفة لتوفير الخدمات الأساسية
للمواطنين، وفي مقدمتها الكهرباء والمشتقات النفطية والماء والنقل
والخدمات الصحية والتعليمية، واستمرار العمل بتوفير الخدمات الأساسية
مجانا للمواطنين، وتقديم الدعم في مجال توفير المشتقات النفطية.
12- دعم نضالات العاطلين عن العمل من أجل الحق في العمل، والمطالبة
بصندوق للتضامن الاجتماعي والتأمين ضد البطالة، مع إلزام الحكومة
بتقديم مشروع ملموس لمكافحة البطالة باعتبارها مشكلة مركبة ذات إبعاد
اقتصادية - اجتماعية - سياسية. ويمثل التوجه نحو مضاعفة تخصيصات شبكة
الحماية الاجتماعية ثلاث مرات خطوة سليمة ينبغي توسيعها وتعميقها،
باتجاه بناء نظام ضمان اجتماعي متكامل. 13- مطالبة الحكومة بإعادة
النظر في سلم الرواتب والأجور بما يتناسب مع تحقيق العدالة والمساواة
ورفع الحد الادني للأجور لمواجهة ارتفاع الأسعار والتضخم، والإسراع
بتشريع قانون التقاعد وتطبيقه لضمان العيش الكريم لفئة واسعة من
المجتمع وان يشمل المتقاعدين القدامى والجدد.
14- مواصلة النضال وتحشيد القوى من أجل الوقوف بوجه اعتماد آليات السوق
المنفلتة والتفريط بالقطاع العام وإضعاف الأنشطة الانتاجية الوطنية
والعمل على ايقاف عمليات الخصخصة في الظروف الراهنة، والكفاح ضد
الوصفات المطروحة من طرف صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بشأن "إعادة
تكييف" الاقتصاد العراقي والتثقيف بمخاطرها الفعلية. ويتطلب هذا العمل
على دعم النضالات المطلبية من اجل إعادة تأهيل المعامل والمصانع وتوفير
مستلزمات ذلك،إلى جانب ضمان إدارات كفؤة لها. وهذا لا يتعارض مع دعم
القطاع الخاص وتمكينه من المساهمة الفعالة في اعادة بناء البلد وتنميته
ورقيه، وتشجيع الرأسمال الوطني على الاستثمار والسعي لاجتذاب
الاستثمارات الأجنبية وفق ضوابط تحمي المصلحة الوطنية.
15- النضال ضد كل اشكال الفساد، ووضع القوانين والضوابط الكفيلة بعدم
الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية ومن أجل استرجاع أموال الشعب
المنهوبة وممتلكاته المسلوبة، والعمل على تحقيق الشفافية في أداء هيئة
النزاهة وتحديد صلاحياتها ومهامها ومرجعيتها بقانون، اضافة الى تفعيل
دور الرقابة المالية.
16- السعي لإلزام الحكومة بمواصلة تزويد المواطنين بشكل منظم بكامل
محتويات البطاقة التموينية وتحسين مفرداتها ونوعيتها، والتصدي لأية
محاولة لإلغائها أو أبدالها بالنقود، أو قضمها التدريجي، مع التأكيد
على رفع سقف المبالغ المخصصة لها.
17- تقوية علاقات حزبنا مع الأحزاب والقوى السياسية الأخرى، وتنشيط
العمل المشترك وخاصة مع القوى الديمقراطية، وتعزيز التعاون والتنسيق مع
الأطراف المتوافقة مع حزبنا أو القريبة منه في التوجه السياسي، من خلال
وضع برامج مشتركة وملموسة. ومن الضروري، خلال ذلك، ترسيخ تقاليد
الديمقراطية في العلاقات مع القوى الأخرى، باعتماد مبادئ الحوار،
واحترام الرأي الآخر، ونبذ العنف، والتسامح.. كما تشتد الحاجة الملحة
لتطوير العلاقة بقوى التيار الديمقراطي بمعناه الواسع، ارتباطا بالسعي
لتحقيق خيارنا ومشروعنا الوطني الديمقراطي.
18- العمل النشيط على تعبئة الأوساط الواسعة من المثقفين والمعنيين
بشؤون المجتمع المدني لإقامة أوسع علاقات ممكنة مع الجماهير وتهيئتها
فكرياً وسياسياً لمواجهة الأحداث وتطوراتها المتسارعة.
19- إيلاء الاهتمام الضروري لمسألة التضامن على الصعيد الدولي، والنهوض
بالعلاقات مع القوى التقدمية واليسارية والاشتراكية والشيوعية،
والإفادة من ذلك بنحو خاص في دعم جهود شعبنا لاسترداد السيادة
والاستقلال، وإنهاء تركة الاحتلال والوجود العسكري الاجنبي، وإرساء أسس
النظام الديمقراطي الفيدرالي في بلادنا.
ان حزبنا ليعبر عن ثقته غير المحدودة بشعبنا العراقي، وبقدرته على
مواصلة مسيرته، رغم كل ما يواجهه من صعوبات وعراقيل، نحو اقامة دولة
المؤسسات والعدل والقانون، واستعادة السيادة الوطنية الكاملة وبناء
العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.
..........................................................................................
جريدة طريق الشعب
السنة 72
العدد 172
الاثنين 21 أيار 2007