الرجاء تثبيت ماكروميديا فلاش http://www.macromedia.com/shockwave/download/triggerpages_mmcom/flash.html

 البحث

Search

اكتبوا لنا

روابط

أغــاني

الاخبار

البيت العراقي

مقـــدمــة

TV العراقية

TV الشرقية

كـــــــــاليري

ميمري

المرأة

مقالات

رياضة

تحقيقات

الدستور

21-05-07 12:25

القوات الأمريكية تُحوّل سامراء إلى.. مدينة موتى
ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد
حَظْر التجول المفروض من قبل قوات الاحتلال الأمريكية على المدينة العراقية التاريخية- سامراء- منذ السادس من هذا الشهر (أيار/ مايس 2007)، وعزلها عن بقية أنحاء البلد الذي دمّرته الحرب، ترك 300 ألف مواطن عراقي مقيم في هذه المدينة يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في ظروف تضاؤل تجهيزات الطعام، الأدوية والوقود، وإلى حدود مرعبة. "لا كهرباء، لا ماء، لا مدارس ولا مستشفيات. تحولت سامراء إلى مدينة موتى،" قالها أبو محمد (65 عام ووالد ثلاثة أطفال).
فُرِضَ حَظْر التجول على المدينة بعد هجوم أودى بحياة 12 من ضباط الشرطة، بينهم رئيس الشرطة عبدالجليل الدليمي. جاء رد فعل القوات الأمريكية والعراقية بإغلاق المدينة sealing off، سد كافة المنافذ المؤدية إلى المدينة بألواح كونكريتية بما في ذلك جسر سامراء- المدخل الرئيس للمدينة- مع فرض إجراءات شديدة القسوة على حركة الناس والبضائع فيها.
ازداد الوضع سوءً بعد أن أصابت التفجيرات كلاً من شبكة القوة الكهربائية الرئيسة والأنبوب الرئيس للمياه في المدينة، فكانت الحصيلة تفجير أزمة طاقة وأزمة مياه خانقة. يقول الأطباء في المستشفى المركزي في سامراء أن المرضى يموتون بسبب عدم وفرة الوقود للمولدات. مات عشرة من المرضى بينهم سبعة أطفال بسبب نقص وقود المولدات لتشغيل الآلات الحافظة لحياة المرضى. الأطفال وكبار السن هم الأكثر تضرراً.. مات أربعة أطفال حديثي الولادة لعدم وجود طاقة لتشغيل الحاضنات incubators.
يقول مقيمون من أهالي سامراء: أن الناس يستخدمون القوارب الخشبية في نهر دجلة للتزود بالغذاء ونقل الجرحى إلى المدينة المجاورة- تكريت.
منعت القوات الأمريكية والقوات العراقية الشاحنات الناقلة للمساعدات الدخول إلى المدينة وأجبرتها على العودة، وبذلك عمّقت من مأساة الناس. فقط شاحنة واحدة مرسلة من قبل المجلس البلدي بعد 72 ساعة من فرض الحظر محملة بالغذاء والوقود والأدوية، سمحت لها القوات المعنية دخول المدينة بعد تفتيش دقيق. لكن الكثيرين من الناس يقولون أنهم لم يحصلوا على أية مساعدة منذ فرض منع التجول.
ذكر أحد العاملين العراقيين في منظمة الصليب الأحمر من تكريت، مع شرط عدم كشف هويته، أن ثلاثة شاحنات تحمل مساعدات، مُرسلة من قبل المنظمة، إلى سامراء أُعيدت دون السماح لها بدخول المدينة. "إن الأوضاع الإنسانية في سامراء رهيبة. كثيرون من الناس أصبحوا بدون غذاء، والمستشفيات أقفلت أبوابها نتيجة عدم توفر الطاقة والأدوية،" حسب قوله.
عبّرت مجموعة خيرية من الأطباء العراقيين عن بالغ قلقها من الأوضاع المتردية في المدينة، ودعت بقوة إلى رفع القيود المفروضة على معيشة وحياة الناس، والسماح للمنظمات الإنسانية إيصال مساعداتها الغذائية والطبية لأهالي المدينة بأقصى سرعة ممكنة. "أدان أطباء العراق بأشد لهجة أي فعل صادر عن جهات الصراع يحول دون حصول ثلث مليون من البشر المقيمين في المدينة المنكوبة على الرعاية الصحية والمواد الغذائية والطاقة،" حسب التصريح.
اعترفت القوات الأمريكية أن حَظْر التجول زاد من صعوبات الحياة في سامراء، لكنها ادعت أن الإجراءات القاسية مسألة ضرورية. "حظر التجول هذا... سبّب مشاكل للناس وجعل الحياة المعيشية صعبة جداً... ولكن من الضروري ملاحظة أنها جاءت بسبب الهجمات التي دفعت السلطات المحلية اتخاذ مثل هذه الإجراءات،" قالها كابتن في الجيش الأمريكي لوكالة رويترز.
من جهة أخرى، يرى المقيمون أن مدينتهم التاريخية أصبحت عموماً منسية منذ أحداث تفجيرات الأماكن المقدسة في فبراير/ شباط 2006.. تلك الهجمات التي أشعلت موجة العنف الطائفي باتجاه الحرب الأهلية. لقد وعد رئيس حكومة الاحتلال في بغداد إعادة بناء القبّة الذهبية، لكنها لم تفعل شيئا..
يشكو أهالي سامراء بأنهم "ضحايا عقوبة جماعية،" نتيجة هجمات مسلحة وقعت ضد الشرطة والمدنيين. "تموت المدينة نتيجة العقاب الجماعي المفروض عليها، والحكومة تُراقب دون فعل شيء... حظر التجول هذا سوف لن يُساعد على تهدئة الوضع لأنه شَكلٌ من العقاب الجماعي ضد الناس المقيمين الأبرياء ممن ليست لهم علاقة بالعنف،" قالها قائد قبلي- متشار حسين.
أبو خالد (55 عام- والد خمسة أطفال) سبق وهرب من العنف الطائفي في بغداد واستقر في سامراء. يُفكر حالياً في الانتقال مرة أخرى بإيجاد مكان آخر لإقامته وعائلته. "تشبه هذه العقوبة الجماعية حكم الموت بحق كافة الناس في سامراء،" ويستمر في كلامه "أُفكر فعلاً في ترك العراق حتى ولو عشتُ في خيمة... على الأقل هذا أفضل من هذه الحياة!"
مممممممممممممممممممممممـ