السياسة الخارجية لحكومة اوردكًان من الفشل الى الأضرار بمصالح تركيا

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 14 يوليو 2015 - 12:32 مساءً

turkey_map

فلاح علي

المعروف عن تركيا منذ حكم مصطفى كمال أتاتورك انها دولة علمانية ترتبط بعلاقات استراتيجية مع الغرب , وانها دولة قومية تلعب دوراً اقليمياً محورياً في منطقة الشرق الأوسط . إلا انه بعد مجيئ حزب العدالة والتنمية الى الحكم في عام 2002 , وضع هذا الحزب مهمة له على الصعيد الأقليمي بتسويق فكره ذو الجذورالاسلامية وسياسته ونموذجة في الحكم . فسعى الى ايجاد نوع من التناسق بين تراث الأمبراطورية العثمانية والتراث الأسلامي لتطبيقةعلى الصعيد الأقليمي في سياستة الخارجية , مع عدم تجرأه الى الأعلان عن الدعوة لأقامة امبراطورية عثمانية جديدة في المنطقة . و ظاهرياً ابقى على علمانية الدولة ولكن خطط لأرساء نموذج من الدولة العلمانية الديمقراطية التي تتعايش مع الاسلام , لذلك اعتمد هذا النموذج في سياسته الخارجية على استراتيجية مد الجسور بين البلدان الأسلامية والعربية لكسب رضاها لغرض تسويق النموذج التركي والقبول بدوره المحوري كقطب اقليمي , في هذا النموذج ركزت حكومة أوردكًان في سياستها الخارجية ,في الأعتماد على مصادر قوتها الناعمة من خلال تعزيز نفوذها السياسي والأقتصادي والدبلوماسي والثقافي , في علاقاتها الخارجية وبالذات مع الدول سواء كانت عربية او اسلامية والتي كانت تابعة للأمبراطورية العثمانية وفي المناطق الأخرى ارتباطاً بمصالح تركيا . مع الأهتمام بتعزيز علاقاتها مع الغرب , ان هذه الأستراتيجية لسياسة تركيا في محيطها الأقليمي تهدف الى تعزيز دورها المحوري والى تعزيز مكاسبها الأقتصادية والتجارية وهذا أسهم في تنمية اقتصادها وزيادة قدراتها التصديرية , في السنين الأولى لقيادة الدولة من حزب العدالة والتنمية تضاعف حجم التبادل التجاري مع عدد من دول المنطقة . ولكن حقيقة السياسة الخارجية التركية بدأت تتكشف يوماً بعد آخر كلما مر الوقت كلما زاد الأمر صعوبة في اقناع الراي العام الداخلي والأقليمي والعالمي بأن تركيا هي دولة علمانية ديمقراطية كما يدعي حزب العدالة والتنمية, فعلى صعيد السياسة الداخلية تنكرت حكومة رجب طيب أوردكًان لوعودها الأنتخابية فمارست التمييز بين المواطنيين وسياسة التهميش وعدم التكافئ في الحقوق بين مواطني الشعب التركي , وعدم الأعتراف بحقوق الشعب الكوردي وتنامى الفساد في مؤسسات الدولة ….الخ . واول ما شعر بذلك هم اصدقاء تركيا وتيقنوا أن حكومة حزب العدالة والتنمية هي غير قادرة على بناء تركيا كدولة وطنية علمانية ديمقراطية . وظهر هذا المؤشر في اول اجتماع لرئيس الحكومة رجب طيب أوردكًان مع رئاسة الاتحاد الاوربي الذي عقد في بروكسل في عام 2004., فمن اجل انضمام تركيا للاتحاد الاوربي وضعت رئاسة الاتحاد ثلاث شروط امام رجب طيب أوردكًان خلال المفاوضات لأنضمام تركيا للاتحاد الاوربي
الشرط الاول : الاعتراف بجمهورية قبرص
الشرط الثاني : اعطاء الحقوق القومية للشعب الكوردي
الشرط الثالث : تطبيق معايير حقوق الانسان بين مواطني تركيا
خلال المفاوضات أبدى رجب طيب اوردكًان مرونه مع الشرط الثالث ورفض الشرطين الأول والثاني من حيث الجوهر , وحاول ان يؤكد انه تفهم الشرط الثاني ولكن أكدت التجربة ان تفهمه كان من منطلق شوفيني فأختزل الحقوق القومية بالحقوق الثقافية فقط وذلك بقدرما ابدى الأكراد الولاء للدولة وبهذا يمكن تحقيق حقوقهم الثقافية في اطار الهوية الأسلامية من وجهة نظر حزب العدالة والتنمية ,اي احتوائهم في اطار الحقوق الثقافية فقط . وعدم الأعتراف لهم بالفيدرالية او إدارة مناطقهم بشكل ذاتي وعدم الأعتراف بحق تقرير المصير
الاتحاد الاوربي بعد اللقاء مع أوردكًان جدد رفضة لعدم قبول تركيا كدولة عضو في الاتحاد , مع اعطاء وقت لتركيا لتنفيذ هذه الشروط , الا ان حكومة أوردكُان لم تنفذ هذه الشروط , ولم تقبل تركيا كعضو في الأتحاد الا انه لاحقاً تدخل الرئيس الأمريكي آنذاك بوش الأبن واستغل نفوذه على دول الاتحاد وتوصل الى صيغة التعامل الخاص مع تركيا في التبادل التجاري والتعاون الأقتصادي رغم انها لم تقبل كعضو في الاتحاد
اما من ناحية التطبيقات العملية للسياسة الخارجية
وبخاصة السياسة الاقليمية تظاهرت تركيا في السنوات الأولى من حكم حزب العدالة والتنمية انها جادة للقيام بالوساطة بين سورية واسرائيل وبالذات في الفترة في 2007 و2008 . الا انه توقف هذا الدور . ثم حصل لاحقاً الأجتياح الاسرائيلي لقطاع غزة في عام 2008 , قامت تركيا بمسرحية دعم القضية الفلسطسنسة وصعدت من نقدها للحكومة الأسرائيلية في المحافل الدولية , وسيرت تركيا باخرة لشواطئ غزة للتضامن مع الشعب الفلسطيني وحصلت لها ازمة سياسية مع حكومة اسرائيل , الا ان تركيا سرعان ما تراجعت تحت الضغط الامريكي والاسرائبلي لا سيما وأن لتركيا اتفاقات سرية أمنية مع اسرائيل وبالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية . وظهر ادعاء تركيا لدعم القضية الفلسطسنسة مجرد مسرحيىة لتسويق نموذجها ولكسب تعاطف الدول الاسلامية والعربية وشعوبها وللقبول بتركيا كطرف اقليمي محوري , ثم تبع ذلك تغيير واضح في سياستها الاقليمية , فتمادت في تدخلاتها في الشؤون الداخلية لعدد من دول المنطقة ومنها مصر وسورية والعراق وليبيا . فدعمت حكومة الاخوان المسلمين في مصر ووقفت ضد التغيير الداخلي لحكومة الاخوان رغم نزول غالبية الشعب المصري في الشارع يطالب باسقاط حكومة الأخوان . وبعد عملية التغيير في مصراتخذت موقف معارض لحكومة السيسي . اما في سورية ففتحت حدودها لدخول المتطرفيين الاجانب الى داخل الاراضي السورية وسمحت بدخول السلاح والعتاد والمساعدات المالية لهم , وفاقم تدخلها من خطورة الاوضاع في سورية وفي تعقيد ازمتها السياسية . وتبنت سياسة اسقاط النطام بالقوة العسكرية وهذا تطور خطير في السياسة الخارجية لتركيا , وخلال فترة قصيرة اصبحت المناطق الشمالية لسورية المتاخمة للحدود التركية تقريباً بالكامل تحت سيطرة المتطرفيين الاسلاميين مثل داعش وجبهة النصرة اما الجيش الحر فتراجع دوره وزاد عدد اللاجئيين السوريين الى تركيا الى ما يقارب المليون لاجئ يعيشون في ظروف صعبة وغامضة . كل المعطيات والتطورات تؤكد ان الساسة الخارجية لتركيا قد انحدرت الى دور مشعلة لنيران الحروب الأهلية ومعرضة السلم الأهلي في عدد من البلدان الى الخطر . وبدأ رجب طيب اوردكًان يشخصن الامور مع بعض رؤساء دول المنطقة مثل الرئيس السوري وحاول رجب طيب اوردكًان ان يوظف السياسة الخارجية لخدمة اهداف وأجندات ومشاريع بعضها أمريكية وبعضها اقليمية كأجندات السعودية وقطر , ومنها ايضاً لغايات انتخابية لصالح حزبه . لهذا ان هكذا سياسة خارجية قائمة على خرق القانون الدولي و عدم احترام علاقات حسن الجوار , لقد انعكست سلباً ليس فقط على مخططيها وانما أثرت على مكانة وعلى الدور الاقليمي للدولة التركية, فبدلاً من ان تصبح تركيا قوة اقليمية فاعلة تحافظ على التوازن الأقليمي وتلعب دور ايجابي في استقرار الأمن والسلم في المنطقة , تحولت الى دولة راعية للارهاب وتستهدف زعزعت امن واستقرار دول المنطقة
وبالعودة الى ملف الازمة السياسية السورية
عندما بدأت الأزمة السياسية في سورية في آذار / 2011 كان امام تركيا خيار واحد يفترض ان تؤدية من وجهة نظري وهو يستند الى القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار, وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وهذه هي من مرتكزات الدبلوماسية الحيادية الناجحة هو في ان تقف تركيا الموقف المحايد وعدم التدخل في الشأن الداخلي السوري ولتترك الحراك الجماهيري السلمي الواسع .ينمو ويتسع ويفعل فعله في التغيير الداخلي السلمي الديمقراطي, وبأمكانها ان تقوم بدور وساطة كراعية لمفاوضات بين المعارضة السلمية والنظام , الا ان الدبلوماسية التركية تبنت خيار آخر يتعارض مع القانون الدولي ومع دورها الأقليمي المطلوب حيث تبنت خيار يخدم أجندات الولايات المتحدة الأمريكية والسعودسة وقطر واسرائيل
والخيارالذي تبنته تركيا : هو دعم القوى المتطرفة والتدخل العسكري و فتح حدودها لدخول الأرهابيين والسلاح والعتاد والتعويل على تدخل الناتو عسكرياً حيث تركياعضو في الناتو . وكانت النتيجة تعقيد حل الازمة السياسية واطالة امدها وطال معها الدمار وتفاقمت مآسي الشعب السوري وزاد عدد اللاجئين هذه هي سياسة حكومة رجب طيب أوردكًان أزاءالأزمة في سورية
سورية لن تقف مكتوفة الايدي أزاء تدخلات السياسة الخارجية لحكومة أوردكًان
رغم الظروف الصعبة التي مرت بها سوريا الا انها لم تقف مكتوفة الأيدي خلال التدخل التركي المباشر في الأزمة السياسية التي مر بها الشعب والدولة السورية . فقد وطدت سورية مواقعها الأستراتيجية أولاً في البحر الأبيض المتوسط المحايد لتركيا وهذا ما تفاجئت به تركيا حيث حصلت سورية على دعم عسكري مباشر من روسيا وايران , وعززت روسيا اسطولها الحربي في البحر المتوسط وزودته بحاملات طائرات وغواصات وشكلت له قيادة مستقلة عن اسطول البحرالأسود وكانت النتيجة تغيير موازين القوى لصالح سوريا في البحر الأبيض المتوسط. وهذا مما أدى الى تراجع مكانة تركيا في المنطقة ولم تتمكن حينها من الحصول على دعم من حلفائها الغربيين , كما ان السياسة الخارجية التركية تعرضت لأنتكاسة كانت لها نتائج سلبية على دور المحور التركي في المنطقة . حيث تراجع الدور التركي امام المحور الذي تشكل خلال الازمة السياسية في سورية وهو المحور الأيراني السوري وحزب الله اللبناني وهذا المحور مدعوم من قبل روسيا والصين حتى المحور الذي تتزعمه السعودية الذي تنسق معه تركيا لمواجهة النظام في سورية من خلال دعم داعش والقوى المتطرفة الأخرى لأسقاط النظام عسكرياً , والذي
يضم دول خليجية بالاضافة الى الاردن قد فاجئ تركيا عندما اتخذ هذا المحور بأستثناء قطرالموقف الداعم لأسقاط نظام الاخوان بزعامة محمد مرسي , وتمر اليوم تركيا ودبلوماسيتها بعزلة اقليمية واغلقت ابواب المنطقة بوجهها , في حين حافظت الدبلوماسية السورية على التزامها بالقانون الدولي وظهرت اكثر انفتاحاً وقبولاً , وما يؤكد صحة ذلك هو ان الراي العام العالمي غير نظرته تجاه الصراع المحتدم الآن في سورية وينظر اليه على انه صراع بين قوى ارهابية متطرفة من جانب والدولة السورية من جانب آخر . كما ان القوى الوطنية والديمقراطية واليسارية في سورية بدأت أكثر فاعلية في عملية التغيير الداخلي الديمقراطي السلمي وهذا يتجلى من خلال دورها في التأثير على الراي العام الداخلي وفي مشاركتها في المؤتمرات الدولية ومنها مؤتمر موسكو وجنيف والقاهره لأيجاد حل سلمي للأزمة السياسية في سورية وأكدت سنوات الأزمة في سورية ان هذه المعارضة السلمية الديمقراطية اليسارية والليبرالية , يرى فيها الشعب السوري , انها تمثل مصالحه في الحل وفي التغيير الديمقراطي السلمي . ان هذه التطورات ساهمت في تعزيزالجبهة الداخلية بوجه قوى التطرف والارهاب الذي تمارسة داعش وجبهة النصرة والجبهة الأسلامية والقوى المتطرفة الأخرى
بعض الأستنتاجات التي أفرزها واقع فشل السياسة الخارجية التركية
1- داخلياً لقد عاقب الشعب التركي حكومة رجب طيب أوردكًان من خلال صناديق الأقتراح ومنية حزب العدالة والتنمية بهزيمة كبيرة في تأريخه السياسي منذ عام 2002 والى الآن وأظهرت نتائج الأنتخابات ان حزب العدالة والتنمية ليس بمقدوره تشكيل حكومة لوحدة وحصلت ثلاث قوى كبيرة على مواقع في البرلمان , ستلعب دور في تغيير الخارطة السياسية لتركيا
2- تمر اليوم تركيا بأزمة سياسية منذ ظهور نتائج الأنتخابات البرلمانية الى الآن , وامام حزب العدالة والتنمية خياريين اما تشكيل حكومة إئتلافية او اجراء انتخابات جديدة بعد مرور 45 يوم حسب الدستور التركي وفي حالة عدم تشكيل حكومة إئتلافية فأن الأنتخابات تصبح قضية دستورية وكلا الخياريين سيضعفان من هيمنة حزب العدالة والتنمية على السلطة السياسية , حيث وضعت المعارضة عدد من الشروط لتشكيل حكومة إئتلافية منها تغيير السياسة الخارجية وجعلها اكثر اعتدالاً وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول , واخضاع الأجهزة الأمنية والأستخباراتية لرقابة ومتابعة البرلمان ضبط الحدود ومراقبتها ,البدأ بمفاوضات لحل القضية الكوردية سلمياً …. الخ . والحكومة الأئتلافية بلا شك ستحد من دكتاتورية أوردكُان وحزبه , وهذا ما لا يرتضية أوردكًان وتشير التقديرات انه يعمل على عرقلة تشكيل حكومة إئتلافية ويخطط لأجراء انتخابات مبكرة , ولكن هل ستفاجئة الأنتخابات ثانية وتخرجع حزبه من رئاسة الحكومة ؟
3- اصبح بحكم المستحيل قبول تركيا عضو في الاتحاد الأوربي بعدما تيقنت دول الاتحاد دعم الحكومة التركية للقوى الارهابية واصبحت اراضيها ممراً لعبور الارهابيين والسلاح والعتاد الى سورية وبعضهم يصل الى العراق وهذا الرفض الاوربي ناتج عن سياسة حزب العدالة والتنمية التي اضرت بمصالح الشعب التركي , اضافة الى تضرر الدولة التركية بتراجع اتفاقياتها الأقتصادية وتبادلها التجاري مع عدد من دول المنطقة
4- ان تدخل تركيا في الشأن الداخلي السوري وانتهاك استقلالها الوطني , والسماح بعبور الأرهابيين والسلاح والعتاد الى الأراضي السورية وزعزعة الأمن والأستقرار فيها من خلال ادامة الصراعات المسلحة واستمرار تدفق نزيف الدم وديمومة الحرب فيها , ان هذا الموقف المعلن في سياسة تركيا الخارجية انه لا يصب في مصلحة تركيا الوطنية وشعبها , ان سياسة تركيا الخارجية تجاه سورية تسببت وعن قصد في تغذية التوترات والصراعات الطائفية في تركيا الأمر الذي له انعكاساته السلبية على الشعب التركي بشكل خاص وعلى الوضع الأقليمي بشكل عام , اضافة الى استقبال تركيا لأعداد كبيرة من النازحيين السوريين وقد يخرج هذا العدد الكبير عن السيطرة
5- ان ما تخشاه تركيا من سورية هو انه الى الآن تحتفظ سورية بعدد من الأوراق ومنها ورقة دعم حزب العمال الكوردستاني وبأمكان سورية ان تمارس الضغط على تركيا من خلال هذه الورقة وتخلق أزمة سياسية داخلية لحزب العدالة والتنمية وتقوض نفوذه في الداخل إلا ان سورية الى الآن لم تمارس هذه الورقة
6- اقليمياً تركيا تمر اليوم بعزلة على صعيد علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية مع العديد من دول المنطقة وتحولت من دولة محورية قومية اقليمية تلعب
دور ايجابي في التوازنات الاقليمية وتحافظ على امن واستقرار المنطقة الى دولة راعية للأرهاب
7- ان تحييد تركيا من التدخل في الازمة السورية ستكون له نتائج سريعة على صعيد تجفيف منابع الأرهاب ودحره , وسيعجل من الحل السلمي للأزمة السياسية في سورية وستكون له نتائج ايجابية على صعيد دحر الأرهاب في العراق وتحرير جميع مدن العراق وسيادة الأمن والأستقرار في البلد .
8- ان منطقة الشرق الأوسط بحاجة اليوم الى اقامة توازن اقليمي جديد لا يقام على اساس المذهبية وينبذ الطائفية ويحافظ على امن واستقرار المنطقة ولا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول , ويتخذ موقف من المشاريع الأمبريالية واستراتيجياتها المعادية لمصالح شعوب المنطقة , ويحترم حق شعوب المنطقة في العيش بأمن وسلام وحرية وديمقراطية والحفاط على الوحدة الوطنية الداخلية لكل بلد من بلدان المنطقة واحترام استقلال الدول . أرى من وجهة نظري ان مصر مرشحة لأن تلعب هذا الدور المحوري وسورية بعد حل الأزمة السياسية فيها والعراق في ظل نظامة الديمقراطي الفيدرالي الموحد بعد انهاء نظام المحاصصة وبناء دولة المواطنة والمؤسسات الديمقراطية , وهناك ثلاث دول مرشحة في هذا النظام الأقليمي وهي ايران وتركيا والسعودية بعد ان ترسم لها سياسة خارجية مستقلة محايده وتبتعد عن التدخل في شؤون البلدان الداخلية وتحترم ارادة شعوب المنطقة في تقرير مصائرها وتحديد طبيعة نظمها السياسية

رابط مختصر