بيان رابطة المرأة العراقية في الذكرى (57) لثورة المنجزات ثورة 14 تموز المجيدة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 11 يوليو 2015 - 12:21 مساءً

iwl

تعود علينا الذكرى (57) لثورة العطاء في تموز الخصب بالمنجرات، فنحتفي بالثورة الخالدة في يومها المجيد الرابع عشر ونحن نستذكر ما تركته لنا من منجزات شاخصة، كالمدن والاحياء السكنية التي خصصت للكادحين والبسطاء، والمعامل والاف المشاريع الصناعية في مناطق مختلفة من العراق والقوانين التي ساهمت في اصلاح المنظومة الاقتصادية في النفط والزراعة.

نحن النساء يغمرنا الشعور بالفخر حين نستذكر المنجز القانوني الكبير لثورة 14 تموز، والذي تحقق للمرأة العراقية المعطاءة، متمثلا بقانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959.

نستقبل ذكرى ثورة 14 تموز وما انجزته لمصلحة الشعب وفقرائه، فيما بلادنا تعيش اوضاعا اكثر تأزما ومأساوية منذ اجتياح الموصل واحتلال العديد من الاراضي من قبل ارهاب داعش.

للمرة الثانية يعود تموز ولازال العديد من النساء والفتيات السبايا ضحايا للمتاجرة والاستغلال من قبل داعش، وملايين الارامل واليتامى وسكنة المخيمات ضحية العوز والمرض، وانقظت سنة ولم نلمس تلك الخطوات الجادة في انهاء معاناتهن، بل لازلنا نعيش ازمة الارهاصات السياسية في مرحلة نحن الاحوج فيها للانصات الى صوت العقل، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الخاصة من اجل مصلحة العراقيين والعراق.

وقد وفرت تلك الارهاصات الارضية الملائمة، ليس فقط لانتعاش داعش وقوى الارهاب والجريمة، بل وتجريد البلاد شيئا فشيئا مما حققته خلال السنوات الماضية في شتى المجالات، ودفعها الى الوراء، وذلك مايرفضه اغلب جماهير شعبنا العراقي، التي عبرت وستعبر مرات اخرى، وبمختلف الاشكال السلمية والديمقراطية، عن عدم الرضا، والاحتجاج للتعامل غير المسؤول من جانب الكتل السياسية المتنفذة، مع اوضاع البلاد المتردية، وتجاهلها الواقع القاسي الذي يئن تحت وطأته ملايين العراقيين نساء ورجال واطفال ومسنين.

ان ما يحتاجه العراق اليوم وينتظره بصبر فارغ، هو حكومة قادرة على انجاز المهمات الوطنية الكبيرة، السياسية والامنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها، وهي جميعا صعبة ومعقدة في ضوء مواقف وسلوك بعض المتنفذين التي دفعت البلاد الى ازمة سياسية وضعتنا أمام ارهاب دموي مثل داعش، ودفعتنا لمعارك تخوضها قواتنا العسكرية البطلة بكل صنوفها مع الحشد الشعبي والبشمركة والانتصارات التي يكتبونها بدماء الشهداء الابطال.

نحن في رابطة المرأة العراقية نتأمل درس 14 تموز البليغ، الذي مفاده ان البرنامج الكفيل برسم الطريق الآمن نحو حل المشكلات المستعصية، هو البرنامج الذي يجمع المهمات الوطنية والديمقراطية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والفكرية وغيرها في مصب واحد يهدف الى حماية العراق والعراقيين، ويضع مصلحة العراقيين والعراق، في المقام الاول.

كما نطالب بالغاء القوانين المجحفة بحق المرأة والتي تهدد طبيعة النسيج العراقي مثل قانون الاحوال الجعفري (سيء الصيت) والقوانين العشائرية مثل (الفصلية) وغيرها من القوانين المهينة للمرأة، وتعديل القوانين والتشريعات التي تسلب النساء حقوقهن وتسيء لأنسانيتهن، والعودة للالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي تحمي حقوق المرأة العراقية وتصون كرامتها وتزيل الغبن والإجحاف الذي طال النساء العراقيات وألحق الخراب بالمجتمع العراقي في مختلف المجالات والاسراع في تحرير المختطفات وحماية الناجيات.

وندعو الى ضرورة دعم وزيادة مشاركة المرأة في كافة عمليات بناء الامن والسلام للمساهمة في بناء العراق الجديد.

عاشت الذكرى السابعة والخمسين لثورة الرابع عشر من تموز خالدة في ضمير كل العراقيين الشرفاء

المجد والخلود لشهيدات وشهداء الثورة والحركة الوطنية

رابطة المرأة العراقية

10 تموز 2015

رابط مختصر