واع / تداعيات العملية السياسية على الأداء الاقتصادي: مسؤولية من؟ / دراسات

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 10 يوليو 2015 - 10:09 مساءً

images19H4T9NK

واع / د.كمال البصري

أن العملية السياسية في العراق تمثل تجربة متقدمة للمنطقة العربية (لحد الان) ولكنها تجربة لازالت فتية. من متطلبات الحرص على الوليد مراجعة اثر العملية السياسية على الاداء الاقتصادي، كذلك ايصال رسالة توعية للمواطن حتى يتمكن من استخدام صوته الانتخابي في ترشيدها.  تتناول الدراسة  اثر العملية السياسية على الاقتصاد العراقي وتبرهن على ان ضعف الاداء الاقتصادي يرجع الى تخندق العملية السياسية بالمصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة، وتستنتج ان وعي المواطن عامل مهم في تصحيح العملية السياسية إلا ان العقبة تتجسد بالواقع الثقافي والاجتماعي السائد والمتمثل بالجيل الجديد تعكس المؤشرات التي  جاءت في استبيان الفتوة والشباب (الذي اجرته وزارة التخطيط عام 2009 ) والتي تنذر بخطورة الامر ومن تلك المؤشرات هي النسب التالية: 

من يمارسون المطالعة 21.5%،  من يرون ان العملية السياسية أصبحت تقتصر على الرجال 30.5%،

من يرون عمل الجماعات الارهابية تؤدي الى عدم الاستقرار الأمني 66.5%، من يرون أن لديهم الفرص لمناقشة رأيهم واسماع أصواتهم للمنظمات السياسية 5.8%،  من لايثق بالعمل السياسي 41.4%،  من يؤيدون التحولات السياسية 56.7% ، من يرون ان الاولوية هي تساوي العراقيين أمام القانون دون تمييز 40.6% ،  من الذين لايؤيدون عمل المرأة 42.9%،  من يرون أن المرأة لاتقل منزلة عن الرجل لا تتجاوز 68.7%، من يشعرون بالسعادة في الوقت الحاضر 58.5%،  من الشباب المتفائل 60.1%، ومن يعرفون كيفية استخدام الحاسوب 35.2%، ومن يستخدمون الانترنيت 13%، ومن يرغبون بالمشاركة في الانشطة الاجتماعية 27.2%، والذين يرغبون بالعمل المبكر 30.3% (ترك الدراسة)،  ومن لم يلتحقوا بالتعليم هي 6.2% نهائيا، وان التسرب من التعليم للفئة العمرية (10-14) هي 13.9 %،  وللفئة العمرية (15-30) أكثر من النصف.

ان دور الحكومة لايكفي في التعامل مع ما تقدم وعلى منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية (وبالاخص المؤسسة الدينية لما تتمتع به نسبيا من موارد مالية ومعنوية)  دور في نشر الوعي وترشيد العملية السياسية.  حاليا ان دور هذه المنظمات غير مفعل لسببين  أولهما ضعف التوجه وثانيهما غياب الدعم في ظل احتكار كامل للعمل الوطني من قبل الاحزاب النافذة. ان استمرار وجود هذه المؤشرات ليس من صالح اي فئة وطنية، ولا تؤدي الى تحقيق  سيادة القانون وهو العامل الضروري لتحقيق التقدم المنشود.

أكدت التجارب العالمية على العلاقة المتينة بين الاستقرار السياسي والتطور الاقتصادي. اذ لايمكن للاقتصاد ان ينمو ويترعرع في بيئة لايتحقق فيها الاستقرار السياسي، حيث يولد عدم الاستقرار السياسي على صعيد القطاع الخاص مخاطر كبيرة لرجال الاعمال ، وقد يؤدي الى هجرة رؤوس الاموال، وعلى صعيد القطاع العام يؤدي الى عدم استقرار البرامج والخطط الاقتصادية.

وافضل وسيلة لتناول موضوع الاستقرار السياسي واثره على الاقتصاد هو من خلال تناول مفردات “الحكم الرشيد”، والتي تتضمن: اعتماد الكفاءة ووضع الفرد المناسب في المكان المناسب، ألرؤية الإستراتيجية، الشعور بالمسؤولية، اعتماد الشفافية ، تأمين سيادة القانون، ضمان المشاركة والقبول بالأجماع وتحقيق المساواة.

فقد اثبتت الكثير من التجارب على العلاقة المتينة بين كفاءة (ربحية) المؤسسة وتوفر عناصر الحكم الرشيد فعلى سبيل المثال في دراسة شملت عددا” من دول شرق اسيا (تايلند ، ماليزيا ، كوريا ،تايوان ، اندونوسيا) ووجد ان قيم شراء اسهم  الشركات التي تتمتع بالحكم الرشيد  هي اعلى بنسبة 25%، وان المستثمر الاجنبي على استعداد لدفع مانسبته 10% اعلى من المستثمر المحلي ، أضف الى ما تقدم  ان التجارب الاقتصادية الناجحة في كل من كوريا واليابان وسنغافورا لم لتتحقق بفضل الموارد الطبيعية بل بفضل الحكم الرشيد والاستقرار السياسي في حين ان دول اخرى مثل “نايجيريا” لم يتحقق فيها التطور الاقتصادي رغم توفر الموارد الطبيعية بسبب غياب الحكم الرشيد والاستقرار السياسي . ومن جانب اخر وجد ان الدول التي تعاني من الانقسام السياسي وغياب اللحمة الاجتماعية (كما في دول الصحراء الافريقية) الاثر الكبير في تاأخر التنمية الاقتصادية ونحن في العراق نجد ان التنافس  السياسي يتصف بانه تنافس شرائح اجتماعية ذات بعد قومي او ديني او جغرافي وليس تنافس على البرامج الاقتصادية الذي  انعكس على الاداء الاقتصادي بسب هذا التنافس.

سنتناول فيما يلي مفردات الحكم الرشيد الواحدة بعد الاخرى  والاشارة الى ظروف العراق .

اولا: أعتماد الكفاءات

 شجعت العملية السياسية على خلق حالة سلبية تتمثل بأحقية المحاصصة على احقية الكفاءة ووضع الفرد المناسب في المكان المناسب، وقد انعكست داخليا على ضعف الاداء الاداري في المرافق المختلفة وضعف الانجاز الاقتصادي (على سبيل المثال ضعف نسب تنفيذ المشاريع الاستثمارية  والتي تتراوح من 50% الى 70%، وتأخر القيام بالاصلاحات الضرورية ) وخارجيا بغياب المفاوض الذي يستطيع تناول الشأن العراقي بجدارة للحصول على حقوق العراق أو أغتنام الفرص المناسبة او نقل التجارب المفيدة فعلى سبيل المثال: التفاوض لدخول منظمة التجارة العالمية لتحقيق  أكبر قدر من الاعفاءات والسماحات لصالح العراق و التفاوض لحل مشكلة المياه مع تركيا  تلك الدولة (التي وفر لها العراق فرصا” اقتصادية لم توفرها دول اخرى على مر التاريخ ، اذ بلغت قيمة العلاقة الاقتصادية لصالح تركيا 13مليار دولارا باقل تقدير) .

يمكن تفهم المبررات والدوافع في بداية العملية السياسية ولكن الاستمرار عليها  شيءٌ اخر، ونجد هناك اصرار على المزيد منها بلغة الاصلاح السياسي والمشاركة.  من يرضى ان يأتمن رأسمال شركته لجهة لا تتمتع بالكفاءة؟  ولماذا نقبل ان تدار موارد العراق الحكومية (التي بلغت هذا العام بحدود 100 مليار دولار) من قبل مؤسسات يغيب عنها الفرد المناسب بالمكان المناسب!  ان الحقيقة ما نحن عليه اليوم هو تحصيل حاصل، بل يصدق القول    ” كيف ما تكونوا يولى عليكم”.  

على الرغم من ان الادارة السياسية قد انتقلت الى الزعامات السياسية العراقية بعد منتصف 2004 الا انه ولحد الان لا نجد خطط اقتصادية محكمة، فالخطط الحالية مجرد رغبات فردية للمسؤولين لم تصاحبها دراسات الجدوى الاقتصادية ولا التخطيط الاداري وغاب عنها التنسيق . كما لايوجد مجلس اقتصادي يستنير بالكفاءات العراقية (في الداخل والخارج) لرسم السياسات المالية والاقتصادية. في هذا المجال لابد من القول ان العراق كان ولا يزال مؤهلا للاستفادة من الخبرات الاجنبية، الا انه كان يفتقر لاقتطاف هذه الفرص بشكل سليم.  بالرغم من وجود عدد كبير من الاستشاريين التابعين للمؤسسات الدولية الا انهم يفتقدون المبادرة والتوجيه والمتابعة السليمة.  الامر الذي ادى الى هدر كثير من الطاقات والامكانات وضياع في الوقت ، مع ان الكفاءات العراقية موجودة في شتّى بقاع العالم، الا انه لم تكن هناك مساعٍ جديةٍ لاستقطابهم، وكان من الاجدر العمل على تأسيس هيئة للكفاءات العراقية على غرار الهيئات التي شكلت مؤخراً. ان غياب مثل هذا الهيئة  يعني استمرار هدر المال من خلال ادارات غير كفوءة .

ثانيا: تبني ستراتيجية اقتصادية:

ادى غياب التكنوقراط بالكمية والنوعية المطلوبة وعدم التوافق السياسي الى غياب او تأخر اعداد ستراتيجية اقتصادية متفق عليها تعنى بالأسراع بالأصلاح الاقتصادي ورفع المعانات والفقر والحرمان. لقد تأخر اصلاح المؤسسات الاقتصادية (والمتمثلة بشركات وزارة الصناعة)، وتأخر اصلاح المصارف الحكومية (الرافدين والرشيد اللذان يمثلان العامل الضروري لنمو السوق والقطاع الخاص، وتأخر اصلاح سياسة الدعم الاقتصادي الحكومي (البطاقة التموينية)، وتأخرألإنضمام الى منظمة التجارة العالمية الامر الذي ادى الى عدم مجارات التشريعات والممارسات الاقتصادية العالمية، وتعذر حتى اجراء التعداد السكاني الضروري لتخطيط مشاريع التنمية الى فترة زمنية مجهولة  … الخ. وعلى الرغم من البعد الإستراتيجي للقطاع الخاص كما نص عليه الدستور فأن الاداء الاقتصادي منذ عام 2004 ولغاية الان يشير الى ان نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي اصبحت اقل مما كانت عليه سابقا (وذلك بسبب ضعف التكوين  ألرأسمالي لدى القطاع الخاص)، كما لازالت الموازنة الاتحادية بعيدة عن التخطيط الاقتصادي السليم، وكذلك ادى غياب قوانين مهمة مثل قانون النفط والغاز والذي يمثل ركيزة إستراتيجية مهمة بسب عدم التوافق السياسي منذ 2007 ، ومثل قانون النفط هناك قوانين اخرى، بل حتى التي منها  حظي بالتشريع غاب عنه التنفيذ مثل قانون التعرفة الكمركية ، وحماية المستهلك، وحظر الاحتكار،وقانون تاسيس المصارف الاقليمية الذي نص عليه قانون الموازنة في عام 2006 (لانها جميعا شرعت دون دراسات الجدوى بالمعنى المهني).  اخيرا على الرغم من اهمية النظام اللامركزي للمحافظات كما نص عليه الدستور الا انه لم يتم اصدار القوانين والتعليمات الضرورية لتمكين المحافظات من اداء اعمالها بمرونة عالية.

ثالثا: الشعور بالمسؤولية

لقد أفرزت الحقبة السياسية الدكتاتورية الماضية ممارسات وسياسات بعيدة كل البعد عن الشعور بالمواطنة ،  فبدلا من حماية حقوق الفرد المادية والمعنوية كانت سببا مباشرا في هدر تلك الحقوق ، فولدت تلك الممارسات في نفس المواطن المحروم حقدا او ضبابية جعلته يثأر من الدولة وممتلكاتها ويقف منها موقف المغتصب لحقه. لقد كانت ولازالت ممارسات الفرد عقب الاحتلال تتجسد بحالات النهب والسلب للمصالح العامة والتعدي على الحقوق الخاصة للآخرين. وقد أدت تلك الممارسات والسياسات الخاطئة الى طغيان الانا ومن ثم التعارض الكبير وعدم التوافق بين المصالح الخاصة والعامة وهو من وجهة نظرنا العامل الرئيسي في استفحال مشكلات الفساد، وعند المقارنة بين الدول الغنية والفقيرة للوقوف على عوامل الرخاء، لا نجد للعمق التاريخي، ولا لتوفر الموارد الاقتصادية، ولا لنوع الديانة، أو لون البشرة تأثيرا يذكر، بل نجد الدول الغنية تتصف بشكل عام: باحترام المواطن للقانون، وبأداء العمل الطوعي، وبالاداء الامين للاعمال، وبالقبول بالطرف الاخر، وبالايمان بالقيم الانسانية.

أن غياب المواطنة الصالحة يؤدي الى كثير من المفاسد السياسية والامنية والاقتصادية والتي عانى ويعاني منها العراق فعلى سبيل المثال: عند دراسة اسباب النقص الحاد في الخدمات الحكومية والتي تساهم في أفتقار المواطن لابسط متطلبات الحياة، نجد ان أسبابها تدور حول عدم ممارسة العاملين لادوارهم بالكفاءة المطلوبة وان هناك تقصير وقصور، فالتقصير يعني غياب الحوافز الضرورية، واما القصور هو عدم وجود الشخص المناسب في الموقع المناسب كما انعكس غيابها سلبا على كثير من الممارسات، ففي المقاييس العالمية تم التأشير على العراق من قبل “منظمة الشفافية العالمية” بأنه ثالث أسوأ دولة من حيث الفساد، وأصدر “البنك الدولي” مسحا” اقتصاديا” يؤشر تخلف وصعوبة ممارسة النشاطات التجارية وألإستثمارية وهي مؤشرات جردت العراق من كثير من فرص الاستثمار .

و على صعيد البرلمان مثلا شاهد الجميع اكتمال النصاب البرلماني عندما يتعلق الامر بالحق الخاص ، وعدم أكتمال النصاب عندما يتعلق الامر بالحق العام، وهو تجاوز صريح على العقد الاجتماعي، وعلى صعيد الحكومة رفع اجور القطاع العام (لسنة 2009) لأسباب انتخابية أدى الى تضخم النفقات التشغيلية لتبلغ 69% من الموازنة و احدثت ارباكا لعمل القطاع الخاص، والاسراف في نفقات من الصعب تبريرها بالجدوى الاقتصادية مثل تجاوز مجموع نفقات الرئاسات الثلاث على تخصيصات الوزارات التالية: الزراعة، الصناعة، الري، الاتصالات، البيئة (للفترة 2006 -2010).

رابعا: سيادة القانون

ان من متطلبات تحسين الاداء الاقتصادي العام هو وجود بيئة تخدم سيادة القانون، ونعني بذلك بيئة لا تتجاوز فيها من جهة المصلحة الخاصة للافراد على الحق العام ومن جهة أخرى لا تتجاوز فيها الحكومة على حقوق المواطنين ، انما هي بيئة يسودها الشعور بالمسؤولية والامانة في تأدية الواجبات من جانب المواطنين وتسودها المساواة والعدالة والشفافية والتخطيط العلمي من قبل الحكومة. وبخلاف ذلك يصعب على القطاع الخاص والمستثمر الاجنبي الإستثمار في بيئة مثل ذلك لا توجد فيها الجدية والضمان للحقوق ويسودها الغموض. ولا يتوقف الامر على القطاع الخاص بل يشمل الامر القطاع العام حيث يصعب على الحكومة أيضاً تنفيذ المشاريع المطلوبة والحيوية اذا كان المواطن لايحترم الحق العام (كما هو الحال في إستغلال البعض مساعدات الحماية الاجتماعية، او في التعدي على الممتلكات العامة …). لقد توصل مؤخرا “Fraser Institute” في كندا من خلال دراساته الإحصائية بوجود علاقة طردية بين مستوى سيادة القانون والتطورالاقتصادي، وان هذا الترابط اقوى من اية عوامل اخرى كتطبيق التشريعات الاصلاحية الاقتصادية الحرة وغيرها. ومن الامثلة الصارخة على التجاوز على القانون امتناع وتمرد حكومة اقليم كردستان عن ايصال الايرادات الكمركية للحكومة الاتحادية منذ 2004 الى جانب التصرفات المالية والقانونية والتي تشكل تحديا” لارادة الحكومة الاتحادية. كذلك هناك تعاملات مصرفية باعتراف الحكومة لا تتصف بالتعامل السليم (والحقيقة هي ايضا ان اجراءات المراقبة المالية لم تكن بالمستوى المطلوب لتشخص والتنبه بشكل مبكرعلى التعاملات الغير سليمة).

خامسا: الشفافية في اتخاذ القرارات  والمشاركة والقبول بالأجماع وتحقيق المساواة

نظرا لتداخل مفردات الحكم الرشيد فيما بينها كما هو الحال في الشفافية في اتخاذ القرارات والمشاركة والقبول بالأجماع وتحقيق المساوات فقد  إرتأينا الاكتفاء بما تقدم اذ انها تعتبر تحصيل حاصل.

سادسا: التوصيات

1) ان العملية السياسية بالعراق ينبغي ان تتطور وترتقي من تنافس فئوي ضيق الى تنافس على البرامج الاقتصادية ففي المرحلة الحالية وللظروف الخاصة والمعقدة للعراق يجب ان يجري الاتفاق على احلال حكومة مستقلة مهنية، وعلى ان ينحصر التنافس السياسي على ساحة البرلمان وحده.

2) العمل على استقطاب الكفاءات العراقية المتميزة من خلال تأسيس هيئة الكفاءات العراقية، ولكي تكون هذه المؤسسة فاعلة يجب ان يصدر بها قانون وان يكون لها موازنة خاصة  شأنها في ذلك شأن الهيئات التي تم تاسيسها (الشهداء والسجناء).

3) من الضروري التركيز في المرحلة القادمة على رفع مؤشرات التنمية البشرية وبالأخص التعليم ورفع تخصياصاته في الموازنة الى ثلاث اضعاف ليبلغ 27% (التخصيص الحالي يبلغ 9%).

4) العمل الجاد على اعتبار ان عقود مشاركة القطاع الخاص للعام خيار ستراتيجي وذلك من خلال العمل على اعداد قانون خاص لهذه العقود والعمل على تدريب وتأهيل الوحدة الادارية التي تقوم بأعباء العمل. عقود مشاركة القطاع العام للخاص هي عقود بموجبها تمنح الحكومة شركات القطاع الخاص امتيازا لتشييد مشروع مثل بناء المستشفيات (واحيانا العمل على ادارته) على ان تقوم الحكومة بالدفع بالأجل. وتاتي اهمية هذه العقود على انها توفر السيولة الضرورية  لإقامة الخدمات الاساسية التي يحتاجها المواطن ( وبذلك نتجاوز الاخفاقات الحالية في تنفيذ المشاريع ) ويتم من خلالها ايضا نقل التكنلوجيا والممارسات الادارية المتقدمة ، كما يمكن من خلالها تطوير قدرات القطاعين العام والخاص على حد سواء (من خلال توأمة الشركات الاجنبية بالمحلية). بالرغم من هذه المزايا التي توفرها هذه العقود إلى ان البرلمان يقف موقف المتردد منها!

رابط مختصر