الأمم المتحدة تدرج كيانات عراقية في قائمة العقوبات الدولية

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 10 يونيو 2018 - 5:31 صباحًا

وضع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والذي يشرف على العقوبات المفروضة على تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) والقاعدة أفرادا عراقيين وكيانات عراقية على قائمة العقوبات الخاصة بالأمم المتحدة، بموجب القرارين 1267 (2011) و2253 (2015).

ويأتي قرار إضافة هؤلاء الأفراد والكيانات بطلب من الحكومة العراقية.

ومن بين الأفراد الذين أدرجت أسماءهم على قائمة العقوبات، عمر محمد رحيم الكبيسي صاحب شركة الكوثر للتحويل المالي ومقرها في مدينة القائم الحدودية بمحافظة الأنبار.

وسبق أن أخذ البنك المركزي العراقي إجراءات عقابية بحق شركة الكوثر في 10 حزيران/يونيو 2017 لدعمها وتمويلها تنظيم داعش، وقد منعها البنك المركزي من دخول النظام المصرفي العراقي كما جمد موجوداتها المالية ومصادرها في العراق.

وقال الخبير في الشؤون المالية أيسر جبار لديارنا إن الحكومة العراقية تعمل أيضا مع الخزانة الأميركية لتحديد ورفع “أسماء الجهات الممولة للإرهاب إلى القائمة الدولية السوداء”.

وفي آب/أغسطس الماضي، أدرج سالم مصطفى محمد المنصور وهو عنصر من داعش ملقب بـ “سالم العفري”، على لائحة البنك المركزي العراقي والخزانة الأميركية.

وقد وضع اسم المنصور على قائمة المراقبة، كما جمدت كل أموالة المنقولة وغير المنقولة.

وأشار جبار إلى أن “البنك المركزي العراقي وقف بقوة تجاه أي حالة استغلال لنظامه المالي من قبل المجاميع الإرهابية”.

وأضاف أن البنك المركزي العراقي تمكن من تحجيم مصادر تمويل الإرهاب ومكافحة عمليات غسيل الأموال بتدابير عقابية ومراقبة حثيثة للتداولات المصرفية والمالية.

محاربة تمويل الإرهاب

واتخذ العراق عددا من التدابير لمكافحة تمويل الإرهاب.

وتشمل هذه التدابير سن القانون رقم 39 لسنة 2015 وهو قانون لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والقانون رقم 5 لسنة 2016 الخاص بتجميد أموال الإرهابيين، هذا بالإضافة إلى تشكيل لجنة خاصة برئاسة البنك المركزي العراقي لمكافحة تمويل الإرهاب.

ومن جهتها، قالت الخبيرة في الشؤون المصرفية سلام سميسم إن إدراج الكيانات المتطرفة على قائمة عقوبات الأمم المتحدة إجراء “ضروري وفعال لإيقاف شبكة التداولات بالأموال المغذية للإرهاب على المستوى الدولي”.

وأوضح أن هذا الإجراء يعني أن “خضوع جميع المصالح الاقتصادية والأصول والحسابات المصرفية والممتلكات المسجلة حول العالم بأسماء هؤلاء الإرهابيين أو المرتبطين بهم في إطار جرائم غسيل الأموال” للحجز.

وأكد سميسم أن ذلك سيساعد السلطات العراقية والعالمية “في وضع اليد على أموال الجماعات الإرهابية وبالتالي تقويض أنشطتها المهددة للأمن والسلم ليس في العراق فقط بل في جميع دول العالم”.

مراقبة تدفق الأموال

ونوهت بأن البنك المركزي العراقي يفرض تدابير صارمة لمراقبة تدفق الأموال والودائع عبر جميع المنافذ المصرفية المتمثلة بشركات ومكاتب الوساطة والتحويل المالي والبنوك الخاصة والحكومية وهيئات الأوراق المالية وأسواق بيع وشراء العملات والأسهم.

وبدوره، أكد الخبير الاقتصادي عامر العضاض لديارنا أن المجتمع الدولي اليوم ملتزم بالقضاء على تمويل الإرهاب.

وأوضح أن “العراق الذي عانى من جرائم عصابات داعش يسعى للمشاركة بفعالية في تعزيز تلك الجهود الرامية لاستنزاف الموارد المالية لهذا التنظيم وبقية الجماعات الإرهابية”.

وأشار العضاض إلى أن عقوبات الأمم المتحدة ستساعد في “تتبع كافة أموال وأملاك المتورطين بدعم الإرهاب وإيقاف حساباتهم البنكية وحجز مصالحهم”.

وتابع أنه خلال العامين الماضيين، أدرج العراق العديد من الشركات والأفراد الداعمين للإرهاب على اللائحة السوداء على أمل أن يتبع ذلك فرض عقوبات دولية عليهم.

رابط مختصر