طائرتان روسيتان تحطان في اللاذقية غرب سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 12 سبتمبر 2015 - 8:09 مساءً

resizeimagehandler

استنكر الائتلاف الوطني السوري المعارض التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا، في وقت أعلن فيه نظام الأسد وصول طائرتين روسيتين محملتين بـ”المساعدات الانسانية” إلى مطار اللاذقية.


دمشق: حطت طائرتان روسيتان محملتان بالمساعدات الانسانية السبت في مطار باسل الاسد الدولي في مدينة اللاذقية الساحلية غرب سوريا، حسبما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا)، فيما وردت تقارير تحدثت عن ارسال موسكو جنودا واسلحة الى سوريا.

وذكرت الوكالة “طائرتان روسيتان وصلتا اليوم (السبت) الى مطار الشهيد باسل الاسد الدولي في اللاذقية تحملان على متنهما 80 طنا من المساعدات الانسانية مقدمة من دولة روسيا الاتحادية الى الشعب السوري”.

وياتي ذلك بعد ايام من تاكيد مسؤولين اميركيين لوكالة فرانس برس ان ثلاث طائرات عسكرية روسية على الاقل هبطت في سوريا في الايام الاخيرة، وذلك في الوقت الذي تبدي فيه واشنطن قلقها من دور عسكري روسي محتمل في هذا البلد.

وقال المسؤولون طالبين عدم ذكر اسمائهم ان الطائرات هبطت في مطار بمحافظة اللاذقية (شمال غرب) التي تعتبر احد معاقل الرئيس بشار الاسد.

وكان البيت الابيض حذر في وقت سابق الثلاثاء من ان التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا قد تشعل “مواجهة” مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة لتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

ونفت روسيا الخميس تعزيز تواجدها العسكري في سوريا ردا على اتهامات الولايات المتحدة التي اشارت الى نشر معدات وجنود في الاونة الاخيرة في مدينة اللاذقية الساحلية شمال غرب سوريا.

كما نفت سوريا من جهتها المعلومات حول تعزيزات روسية واتهمت اجهزة “مخابرات عربية واجنبية” بنشر معلومات كاذبة.

ورسميا، فان روسيا غير متواجدة في سوريا الا عبر منشآتها اللوجستية العسكرية في ميناء طرطوس على المتوسط.

لكن موسكو اقرت للمرة الاولى بان رحلاتها الى سوريا التي تعبر خصوصا المجال الجوي البلغاري تنقل ايضا تجهيزات عسكرية وليس فقط مساعدات انسانية كما كانت تؤكد حتى الان.

واقر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي ان “الطائرات التي ارسلتها روسيا الى سوريا تنقل تجهيزات عسكرية بموجب عقود قائمة (موقعة مع دمشق) ومساعدة انسانية”.

وكانت بلغاريا رفضت طلب موسكو السماح بعبور مجالها الجوي الى سوريا وشككت في حمولة الطائرات.

والعبور فوق بلغاريا واليونان يتيح للطائرات الروسية تجنب تركيا وايران.

ويقول مسؤولون اميركيون ان نوايا روسيا غير واضحة، كما انه من غير الواضح ان كانت تخطط لمهاجمة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا او محاولة دعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد من خلال ضرب الجماعات المسلحة.

وتعمل روسيا حليفة الرئيس بشار الاسد منذ اشهر على تشكيل تحالف عسكري موسع يضم تركيا والسعودية والجيش السوري لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، ولكن هذه المبادرة لم تحظ بتأييد.

إلى ذلك، استنكر الائتلاف الوطني السوري المعارض “التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا”، مؤكداً أن “روسيا بهذا التصرف العدواني، تكون قد انتقلت من مرحلة دعم نظام الإجرام والإبادة الجماعية في بلدنا إلى مرحلة التدخل العسكري المباشر إلى جانب سلطة متهالكة غير شرعية وآيلة للسقوط”.

وقال الائتلاف في بيان أرسل إلى “إيلاف” بلبريد الالكتروني السبت: “بعد أن توالت الأنباء والتصريحات التي تؤكد إرسال قوات روسية إلى الساحل السوري وبعض المطارات وهو ما يشير إلى تدخل عسكري روسي مباشر في سورية، قابلتها مواقف رسمية روسية تعترف بهذا التورط، وتدعي بأنه تنفيذ لعقود سابقة!”

وشدد البيان على أن التدخل العسكري الروسي المباشر، يضع القيادة الروسية في موقع العداء للشعب السوري، ويجعل من قواتها على الأرض السورية قوات احتلال، الأمر الذي يتناقض كلياً مع المسؤوليات الخاصة التي تتحملها روسيا الاتحادية تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين بصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وأشار البيان إلى أن التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا “لن يؤدي إلى إنقاذ نظام الأسد أو منحه الشرعية، أو إعادة تأهيله، ولن يجعل السوريين يتخلون عن مطلب الحرية الذي خرجوا لأجله، وإنما سيؤدي (كما أدى تدخل إيران وميليشيا حزب الله والميليشيات الطائفية العراقية والأفغانية..) إلى مزيد من القتل والتدمير والتهجير”.

ووضع البيان هذه الحقائق برسم المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، وخاصة الشعب الروسي، “الذي لا نتمنى له أن يعيش تجربة أفغانية جديدة في سورية، لأن السوريين لن يسكتوا عن احتلال أرضهم وهدر دماء أبنائهم”.

– See more at: http://elaph.com/Web/News/2015/9/1038802.html#sthash.Pvd8Wrrf.dpuf

رابط مختصر