ناشطون وسياسيون: الاصلاحات الحكومية لم تمس رؤوس الفساد والمراهنون على انتهاء الضغط الشعبي خاسرون

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 8 سبتمبر 2015 - 12:28 صباحًا

7cef2314f180826ebb59ad7132c9a90d

المدى برس/بغداد

أكد ناشطون وسياسيون، اليوم الأحد، أن الإصلاحات الحكومية لم تمس جوهر المشكلة في العراق ولم تطال رؤوس الفساد، وأشاروا الى اهمية تشكيل وزارة جديدة برئاسة حيدر العبادي في حال عدم تمكن الوزارات من الإصلاح، وفيما حذروا من عدم تنفيذ الإصلاحات، وعدوا من يراهن على انتهاء الضغط الشعبي “خاسرا”
وقال النائب السابق وائل عبد اللطيف في ندوة عقدها المجلس العراقي للسلم والتضامن بعنوان (تقييم التظاهرات ورؤية حول جدية الاصلاحات التي قام بها حيدر العبادي)، وحضرتها(المدى برس)، إن “الإصلاحات الحكومية التي أطلقت لا تمس جوهر المشكلة في العراق”، مؤكدا على “أهمية محاسبة الفاسدين من الرؤوس الكبيرة وهذا لا يتم إذا لم يتم إصلاح القضاء”.
واشار عبد اللطيف إلى “وضع برنامج لتنفيذ الإصلاحات للنهوض بواقع البلد السياحي والصناعي والزراعي خلال مهل زمنية تعطى للوزارات”، مبينا انه “إذا أقرت الوزارات بعدم قدرتها على تنفيذ ذلك البرنامج فعلى رئيس الوزراء حيدر العبادي تشكيل وزارة جديدة بإمكانها ترتيب إصلاحات جذرية تنهض بالواقع”.
وشدد النائب السابق على ،أهمية أن “يتم ترشيد التظاهرات وتوحيد جهود المتظاهرين وأن تكون مطالبهم واقعية يمكن تحقيقها وكذلك الابتعاد عن الألفاظ التي تسيء لتظاهرات”.
واشار عبد اللطيف الى ضرورة “تشكيل تنسيقية موحدة لجميع التظاهرات وتوحيد المطالب وتسلم للحكومة وتحديد مهلة زمنية لتنفيذه، حتى لا يصيب التعب و الملل المتظاهرين وعدم الضغط على الحكومة بالتي تعجز عن تحقيق هذه الإصلاحات””، موضحا أن “بعض المطالب لا يمكن تنفيذها حاليا ويجب أن يعطى لها مهلة زمنية لستة أشهر على اقل تقدير خاصة التي تتعلق بالتشريعات القانونية”.
من جهته قال المنسق العام للتيار الديمقراطي رائد فهمي، أن “حزمة الإصلاحات الحكومية تعد جيدة نوعا ما لكنها غير كافية”، مبينا أن “الإصلاحات لا تعني فقط محاربة الفساد والمفسدين وإنما أن تتصدى للنظام السياسي الذي أنتج هذا الفساد”.
واكد فهمي خلال الندوة أن “تنفيذ الإصلاحات يتم بصورة بطيئة ويواجه معوقات على الرغم من وجود إرادة لرئيس الوزراء بالاستمرار بالإصلاحات لكن عند تنفيذها تميع هذه الإصلاحات وأحيانا يضرب بالحواشي وليس بصلب الموضوع و المشكلة”.
وأشار فهمي إلى أن “هناك بعض الأطراف بدأت بتحريض المتظاهرين على عدم الاستمرار بالتظاهر وان مطالبهم لن تنفذ”.
ولفت فهمي إلى أن “شعور المتظاهرين بوجود استعصاء بالاستجابة لمطالبهم الحقيقة قد تخلق أرضية للتطرف وقد تؤدي لطرق غير سالكة”، مشددا أن “هذا الاستعصاء قد يستغل من قوى لها أجندات أخرى تحاول دفع التظاهرات لمسارات مختلفة”.
ولفت فهمي إلى أن “الإصلاحات لا يمكن أن تستمر الا بوجود ضغط شعبي مستديم من خلال التظاهرات التي قد تمتد فئويا وقطاعيا و تتسع مناطقيا”، مبينا أن “من يراهن على أن هذا الضغط الشعبي سيضمحل فرهانه سيخسر لان المتظاهرين كسروا كل الحواجز الطائفية والفكرية والسياسية والثقافية”.
من جهته قال الناشط المدني جاسم الحلفي خلال الندوة، إنه “لأول مرة في تاريخ العراق المعاصر تمتد فيه التظاهرات للأسبوع السادس وتثبت حيوية الشعب العراقي و البعد الوطني و الاجتماعي و الأسلوب السلمي”.
واوضح الحلفي أن “إستمرارها انعكاس حقيقي للمطالب التي أعلن عنها المتظاهرون ، كذلك المتظاهرون يعتقدون أن الإصلاحات لم ترتقي الى الحدود الدنيا لمطالبهم”.
وتابع الحلفي أن “الإصلاحات الحقيقية يجب أن تنطلق من رؤية حقيقية وبرنامج متكامل ومنهج علمي صارم فيه وحدة القياس التي تبين متى وكيف تتحقق هذه الإصلاحات”.
وبيّن الحلفي أن “التظاهرات ستستمر بهذا الزخم و ستتسع طالما لا توجد ثقة بين المواطن والمسؤول”، لافتا إلى أن “التظاهرات متمسكة بمطالبها الثلاثة وهي إصلاح النظام السياسي و محاربة الفاسدين و تحسين الخدمات”.
يذكر أن احتجاجات طالت العديد من المحافظات من جراء استشراء الفساد وتردي الكهرباء، واستمرار تفاقم أزمة الطاقة من دون حل جذري، برغم الوعود “المغرقة بالتفاؤل”، التي أطلقها العديد من كبار المسؤولين الحكوميين بهذا الشأن، وعلى رأسهم رئيس الحكومة السابق، نوري المالكي، ونائبه لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، فضلاً عن وزراء الكهرباء جميعاً في الحكومات السابقة.
رابط مختصر